فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 139

و حدّث أبو بكر بن اللّبّاد عنه أنه قال: رأيت سحنونا (1) في المنام بعد موته كأنه في موضع، فخرجت في طلبه فأحسّ (2) بي خلفه فقال لي: تحفظ (3) القرآن؟

قلت: نعم. فقال: اقرأ عشر [آيات] (4) وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ [يونس: 71] من يونس. فقرأت (5) عليه فلما فرغت (6) قال [لي] (7) : القراءة في المصحف أفضل، قلت: يا أبا سعيد أشكو إليك أني آخذ الكتاب فأدرس، فإذا حفظت العشر مسائل ونحوها نسيت. فقال: يا بني لم يجئك (8) الصّدق ولو جاءك الصّدق لجاءك فوق ما تريد، والقراءة في المصحف أفضل، كرره (9) ثلاثا.

قلت: ويريد أنّك لو درسته لوجه اللّه عزّ وجل لما نسيته. واللّه أعلم.

قال: وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

قلت: مثله للتّجيبي وقوة لفظهما تقتضي أنه مات بسوسة وهو نص المالكي.

و قال إبراهيم بن سعيد: كان عند صهري مؤدّب. وذكره بخير قال: دخلت يوما على ابن أبي حميد في علّته التي مات منها، وهو في البيت، وكان في الدار ذباب، وإذا بكفّ خارجة من الحائط تذبّ عن وجهه رأتها عيني لا شك فيها.

147 -ومنهم أبو عثمان سعيد بن إسحاق(10)الكلبي رحمه اللّه:

قال: لقي أبا زكرياء الحفري، وابن عبد الحكم وسمع بإفريقية من سحنون، ومن عون، ومن محمد بن رزين (11) ، وابن سنان، وداود بن يحيى، وكان عالما صالحا متعبّدا، وكان يقيم بقصر الطوب ويقدم إلى القيروان فيكثر الناس للسماع عليه. قال الشيخ أبو محمد بن التبان قال سعيد: ما انتفعت إلا بشابّ لقيته بمكّة مارّا في السحر إلى المسجد الحرام وهو يقرأ ويبكي، فقلت: مجهود أو مجنون

(1) في ط: سحنون. والصواب كما في ت: سحنونا.

(2) في الرياض: فحسّ 2/ 5.

(3) في الرياض: أتحفظ 2/ 5.

(4) سقط من: ت، والرياض 2/ 5.

(5) في الرياض: فقرأته 2/ 5.

(6) في الرياض: فرغت [منه] 2/ 5.

(7) سقط من: ت.

(8) في الرياض: لم يجىء 2/ 5.

(9) في ت: كرر ذلك.

(10) ترجم له في الرياض: 2/ 12 - 15، طبقات الخشني ص: 207 رقم ترجمته (26) ، طبقات علماء إفريقية لأبي العرب في خمسة عشر موضعا، البيان المغرب 1/ 145 [حوادث 295 ه] ، شجرة النور الزكية 1/ 108 رقم 137.

(11) في ط: رزيق، التصويب من: ت، والرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت