معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 37
قال: صحب مالك بن أنس، والليث بن سعد وعبد اللّه بن فروخ، وكان ثقة.
و قال: كنت جالسا عند مالك فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد اللّه إن لي أبا ببلاد السّودان ولي أم أنا معها، فأبي يكتب لي (2) بالنهوض إليه، وأمي تنهاني عن الخروج (3) فقال له مالك: أطع أباك ولا تعص أمك، فقال (4) له: يا أبا عبد اللّه، فما ترى؟ فانتهره (5) مالك وقال: أ تريد أن آمرك أن تعصيهما جميعا؟ قال: ثم سألت الليث بن سعد فقال: أطع أمك، فإن (6) البر لها ثلاثا. وسألت حمادا فقال لي مثل قول الليث.
[يكره رفع الصوت في المسجد بالقرآن]
و روى عن مالك أنه سئل عن رفع الصوت في المسجد بالقرآن، فكرهه.
و توفي زرارة بن عبد اللّه سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (7) .
98 -ومنهم أبو عمرو البهلول بن عمرو (8) بن صالح بن عبيدة التّجيبي (9) :
كان من العلماء المجتهدين العاملين، عالما بالفقه، راويا للحديث، ثقة مأمونا.
قال: روى عن مالك بن أنس، واللّيث بن سعد، وابن لهيعة، وغياث بن إبراهيم. وكان يقول: ما رأيت [أحدا] (10) أنزع بآية من كتاب اللّه عزّ وجل من مالك بن أنس، وما رأيت أحدا أعظم قدرا في بلده من اللّيث بن سعد، وما رأيت [أحدا] (11) أحسن سمتا من البهلول بن راشد، وما رأيت أحدا [أخشع للّه عزّ وجل
(1) ترجم له في: رياض النفوس: 1/ 282 رقم: 107 وفيه أنه توفي سنة 238 ه، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 158، ترتيب المدارك في معجم رواه مالك 1/ 262.
(2) في الرياض: إليّ 1/ 282.
(3) في الرياض زيادة: إليه فما تأمرني 1/ 282.
(4) في الرياض: فقلت له: 1/ 282.
(5) في الرياض: فانتهرني 1/ 282.
(6) في الرياض: فقد جاء البر 1/ 282.
(7) في الرياض: أن وفاته كانت سنة 238 ه.
(8) في الرياض، وطبقات أبي العرب: عمرو. وفي البيان: عمر، كما في المعالم.
(9) ترجمته في رياض النفوس: 1/ 281 رقم: 106، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 175، البيان المغرب: 1/ 108.
(10) زيادة من الرياض: 1/ 281.
(11) زيادة من الرياض: 1/ 281.