معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 15
قال: كان من المجتهدين في العبادة كثير الخوف (2) ، دائم الحزن.
قلت: زاد المالكي: «و كان من أصحاب البهلول» (3) . روى عنه واصل (4) بن عمرو، المتعبد وسحنون بن هلال، صاحب سحنون.
قال: قال سعيد بن العسّال سألني سهل بن يونس بمصر عن عبد الخالق فقلت له: قطعه الخوف عن العمل، فقال لي: ما يضرّه ذلك، لو كان عبد الخالق في بني إسرائيل لصوّر (5) في الكنائس. وروي أن عبد الخالق رأى يوما خيلا يسابق بها فتقدم منها فرسان وقد تقدم أحدهما عن الآخر، ثم إنّ الثاني منهما لم يزل يحثّ حتى تقدم الذي تقدمه أولا فجعل عبد الخالق يتخلّل النّاس حتى وصل [إلى] (6) الفرس الذي سبق فجعل يقبّل [جحفلته] (7) ويقول: بارك اللّه فيك صبرت وظفرت ثم سقط (8) مغشيا عليه.
قلت: في كلامه بتر لقول المالكي رأى جماعة فسأل عنهم، فقيل: ينظرون لخيل تتسابق فقال محضر صالح بلغني أن الملائكة تشهده فهو إنما حضر على هذا لكونه راجحا على ما ذكره وليس في كلام الشّيخ ما يدل على هذا.
قال: وروي أنّ إبراهيم بن الأغلب بعث إلى عبد الخالق فقال له: بلغني أنّ لك عيالا، وأنك من العرب فخذ هذه المائة دينار، فقال له: أنا غني عنها! فقال إبراهيم: زيدوه (9) مائة أخرى. فقال [له] (10) عبد الخالق: لو كانت لي حاجة
(1) ترجم لأبي خالد عبد الخالق القتات في: رياض النفوس: 1/ 324 رقم: 122، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 140 - 145.
(2) طبقات أبي العرب ص: 140، الرياض: 1/ 324.
(3) قوله: زاد المالكي: «و كان من أصحاب البهلول» فهي واردة في كتاب الطبقات لأبي العرب ص: 140 نقلها عنه المالكي.
(4) ترجم له المالكي في كتابه الرياض باسم: واصل بن عبد اللّه الجمي المتعبد 1/ 431.
(5) في الرياض: لصوروه 1/ 325.
(6) سقط من: ت.
(7) في ت وط: جفلته. التصويب من: الرياض: 1/ 325. وفي القاموس المحيط، الجحفلة:
بمنزلة الشّفة للخيل والبغال والحمير، ورقمتان في ذراعي الفرس. مادة: «جحفل» ص:
877.ويطلق الجفل على الشعر أيضا. انظر القاموس مادة «جفل» ص: 880.
(8) في الرياض: ثم انجدل 1/ 325.
(9) في ت: زده.
(10) ساقط من: ط. الزيادة من: ت، والرياض: 1/ 328.