فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 196

قال: وكان إذا جنّ اللّيل يقف على رأسه قنديل من السماء يزهر لا معاليق له (1) . وتهجد ليلة بالمنستير بخمس ختم.

قلت: هذا كما قال يقتضي أن كثرة القراءة أفضل من قلة القراءة مع تفهم المعنى، وهذا أحد طريقي الشيوخ، والذي عليه النقول العكس أفضل. وكان أحمد بن نصر هذا مع اجتهاده قوته في اليوم والليلة ربع خبزة، ثمن جميع الخبزة ربع درهم. نقلته من حفظي.

قال: روي أنه قال: سألت محمد بن سحنون عن الرجل يجلس على ثوب الرجل في الصلاة فيقوم صاحب الثوب وهو تحت الجالس فينخرق خرقا فاحشا فقال: ليس على الجالس ضمان لأنّ ذلك مما لا يجد الناس منه بدّا في صلاتهم.

قلت: مثله نقل التّجيبي ونقل مثله ابن يونس عن نقل ابن حبيب، عن مطرف، وابن الماجشون، وبه الفتيا. وقال بعض الموثّقين الجالس يضمن، وأخذه بعضهم من قول المدونة في الأكرية، والديات في المتصادمين، فرس كلّ واحد منهما في مال الآخر، واختار شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عرفة الورغمي أن الضّمان منهما كمحرم حبس صيدا لحلال قتله.

قال: وتوفي سنة [ست عشرة وثلاثمائة:] (2) ودفن بباب سلم (3) رحمه اللّه.

174 -ومنهم أبو القاسم الحسن بن مفرّج مولى مهريّة(4)رحمه اللّه:

كذا قال، ويعني بها كما قال التّجيبي بنت الأغلب بن إبراهيم.

قال: كان من العبّاد الزهّاد البدلاء المؤثرين، ينتحل التّوكّل، كثير الحج، والأسفار والتغريب عن الأوطان.

(1) الخبر في الرياض: 2/ 192.

(2) في الطبعة القديمة المطبوعة سنة 1320 ه، والطبعة الجديدة المحققة من الجزء الثاني الصفحة 352، أن وفاته كانت سنة «تسع وثلاثمائة» تم التصحيح من الرياض، وطبقات الخشني، والبيان المغرب.

(3) في الرياض: دفن بباب أبي الربيع 2/ 189.

(4) ترجم له في الرياض ترجمة جد مختصرة 2/ 165 - 166، طبقات الخشني ص: 299 رقم (170) ، البيان المغرب 1/ 187 [حوادث 309] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت