معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 97
قال: ودفن بمسجد السبت، وقيل: دفن بباب أبي الربيع.
قلت: وهذا هو الأقرب إذ لم يحك التّجيبي غيره. قال العواني: ورأيت قبرا بمسجد السّبت يحكى أنه قبر أبي جعفر رحمه اللّه تعالى.
قلت: كان شيخنا أبو الفضل أبو القاسم بن أحمد البرزلي رحمه اللّه تعالى إذا زار بنا ذلك القبر يقول: إنه قبر أبي محمد الأنصاري الدّمني الضّرير الّذي ينسب إليه المسجد المذكور ويقول هذا المشهد الذي على قبره فيه غير اسمه وضعه عليه بانيه، وليس فيه اسم واحد منهما.
قال: سمع من سحنون وولده محمد، ومن علي بن معبد، ولم يكن في أصحاب سحنون أحسن منه مجلسا.
قلت: زاد التّجيبي وكان يكتب لأبي العباس بن طالب القاضي.
قال: وكان فقيها ذا صلاح ودين وتهجّد وورع.
قلت: زاد غيره: فاضلا زاهدا متقشّفا، كثير الخضوع والخشوع في صلاته، متفننا في العلم.
قال: أقام إماما وخطيبا بجامع القيروان عشرين سنة.
قلت: مثله ذكر التّجيبي وزاد غيرهما لم يسجد سجود سهو. قال التّجيبي سمعت محمد بن عمر يقول: سمعت محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم يقول: في رجل له ثلاث نسوة فقال لواحدة: أنت طالق ثلاثا. وقال للأخرى: وأنت شريكتها وقال للأخرى: وأنت شريكتهما تطلّق الأولى ثلاث تطليقات، والثانية تطلّق طلقتين، والثالثة تطليقة. قال ابن زرقون: وقال محمد بن عمر: أرى أن تطلّق الثّالثة ثلاثا كالأولى، وهذا بالاستحسان.
قال: وتوفي سنة ثمان وسبعين ومائتين.
قلت: وتبعه العواني وهو خلاف قول التّجيبي وتوفي سنة ثمانين.
قال: ودفن بباب سلم وهو ابن سبعين سنة.
(1) ترجم له في: ترتيب المدارك: 3/ 275 - 276.