فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 97

قال: ودفن بمسجد السبت، وقيل: دفن بباب أبي الربيع.

قلت: وهذا هو الأقرب إذ لم يحك التّجيبي غيره. قال العواني: ورأيت قبرا بمسجد السّبت يحكى أنه قبر أبي جعفر رحمه اللّه تعالى.

قلت: كان شيخنا أبو الفضل أبو القاسم بن أحمد البرزلي رحمه اللّه تعالى إذا زار بنا ذلك القبر يقول: إنه قبر أبي محمد الأنصاري الدّمني الضّرير الّذي ينسب إليه المسجد المذكور ويقول هذا المشهد الذي على قبره فيه غير اسمه وضعه عليه بانيه، وليس فيه اسم واحد منهما.

128 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن زرقون بن(1)أبي مريم المعروف بالطيارة:

قال: سمع من سحنون وولده محمد، ومن علي بن معبد، ولم يكن في أصحاب سحنون أحسن منه مجلسا.

قلت: زاد التّجيبي وكان يكتب لأبي العباس بن طالب القاضي.

قال: وكان فقيها ذا صلاح ودين وتهجّد وورع.

قلت: زاد غيره: فاضلا زاهدا متقشّفا، كثير الخضوع والخشوع في صلاته، متفننا في العلم.

قال: أقام إماما وخطيبا بجامع القيروان عشرين سنة.

قلت: مثله ذكر التّجيبي وزاد غيرهما لم يسجد سجود سهو. قال التّجيبي سمعت محمد بن عمر يقول: سمعت محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم يقول: في رجل له ثلاث نسوة فقال لواحدة: أنت طالق ثلاثا. وقال للأخرى: وأنت شريكتها وقال للأخرى: وأنت شريكتهما تطلّق الأولى ثلاث تطليقات، والثانية تطلّق طلقتين، والثالثة تطليقة. قال ابن زرقون: وقال محمد بن عمر: أرى أن تطلّق الثّالثة ثلاثا كالأولى، وهذا بالاستحسان.

قال: وتوفي سنة ثمان وسبعين ومائتين.

قلت: وتبعه العواني وهو خلاف قول التّجيبي وتوفي سنة ثمانين.

قال: ودفن بباب سلم وهو ابن سبعين سنة.

(1) ترجم له في: ترتيب المدارك: 3/ 275 - 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت