فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 41

195 -ومنهم محمد ابن الفتح المؤدب المرجي(1):

كذا قال. وزاد العواني المعروف بابن الصّوّاف، يكنّى أبا بكر. وقال المالكي: أبو عبد اللّه ابن الفتح.

قال: سمع من يحيى بن عمر، وأحمد يزيد، وغيرهما؛ وله رحلة قديمة سمع فيها من محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، وسمع منه أبو بكر ابن اللّبّاد وابن زياد، وكان من أهل العلم والفضل، والعبادة والفقر والإيثار على قلة الأسباب، وكان محقّقا في مقامات الصديقين.

قلت: وقال المالكي: كانت له أوصاف جليلة حسنة معروفة صلّى وراءه عيسى بن مسكين ورضيه إماما، وكان موصوفا برحلة (2) .

قال: وهو أحد من عقد الخروج على بني عبيد، لكنه لم يخرج لضعفه (3) .

قلت: يعني لكبر سنّه كما صرّح به غيره، وكان يخرج إلى مقبرة باب سلم فيستتر بحائط (4) يقرأ على أصحابه هناك (5) للخوف من بني عبيد، لأنهم منعوا من بثّ العلم، وسجنوا العلماء (6) في دورهم.

قال: وكان من دعائه: اللهم إني أسألك الهدى، والتّقوى، والفقه، والبشرى عند انقطاع الدنيا، وأسألك إيمانا لا يرتدّ، وقرّة عين لا تنفد، وفرحا لا ينقطع، وتوفق الحمد، ولباس التقوى، وزينة الإيمان ومرافقة نبيك في أعلى درجات الخلد.

و توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (7) .

(1) ترجم له في الرياض: 2/ 313 - 316.

(2) في الرياض: بالرّجلة 2/ 313 وهي القوة على المشي كما في القاموس المحيط مادة «رجل» ص: 903. «و الرّحلة» بالضم. القوّة والجودة، ويروى بالكسر بمعنى الارتحال. لسان العرب مادة «رحل» 11/ 279. وقيل الرّحلة أيضا الجهة التي يقصد إليها المسافر. نقول عالم رحلة:

أي عالم يرتحل إليه من الآفاق.

(3) في الرياض: «لزمانته وضعفه» 2/ 313.

(4) في الرياض: «خلف حائط» .

(5) في الرياض: «هنا لك» .

(6) في ت، والرياض: العلم. والمراد: ضربوا حصارا على العلماء في بيوتهم، ومنعوهم من الالتقاء بالعامة والطلبة لكي لا تحصل الاستفادة منهم.

(7) هذا التاريخ الذي أرخ به الدباغ وفاة المترجم موافق لما جاء في الرياض، ومخالف لتعقيب ابن ناجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت