معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 123
فقال: «يا غلام إني أعلّمك كلمات احفظ اللّه يحفظك احفظ اللّه تجده تجاهك (1) ، وإذا سألت فاسأل اللّه، وإذا استعنت فاستعن باللّه واعلم أنّ الأمّة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلّا بشيء [قد] (2) كتبه اللّه لك، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك [بشيء لم يضروك] (3) إلا بشيء قد كتبه اللّه عليك رفعت الأقلام وجفّت الصحف»
(4) . قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وتوفي ابن عباس رضي اللّه عنهما بالطائف سنة ثمان وستين (5) وعمره إحدى وسبعون سنة.
قلت: كانت وفاته في أيام ابن الزبير وما ذكره هو أحد الأقوال الثلاثة وقيل:
توفي وهو ابن أربع وسبعين سنة؛ وقيل توفي ابن سبعين سنة، وصلّى عليه محمد ابن الحنفية وكبّر عليه أربعا وقال: اليوم مات رهبانيّ هذه الأمّة وضرب على قبره فسطاطا رحمه اللّه تعالى ورضي عنه.
هكذا قال وقيل: كنيته أبو بكر، ذكر ذلك أبو أحمد [الحاكم] (7) الحافظ في كتابه [الكنى] (8) ، وقيل أبو خبيب بابنه، وكان أسنّ ولده.
قال: أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم، هاجرت أمّه وهو في بطنها، فولدته في قباء في شوال بعد عشرين شهرا من الهجرة.
قلت: ما ذكره هو أحد القولين، وقيل إنه ولد في السنة الأولى من الهجرة.
(1) في ط: أمامك. التصويب من: ت، ومسند أحمد، وسنن الترمذي.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من: ت وط. الزيادة من مسند أحمد، وسنن الترمذي.
(3) ما بين المعقوفتين ورد في ت وط: مصحفا. التصويب من: سنن الترمذي.
(4) أخرجه الترمذي في السنن في كتاب صفة القيامة، باب 59 حديث (2524) وقال: «حديث حسن صحيح» ، وأخرجه أحمد في مسنده حديث (2673) 1/ 382.
(5) كتبت في ط: عددا (68 ه) .
(6) ترجم لأبي بكر عبد اللّه بن الزبير في الاستيعاب ص: 399 - 402، الإصابة 4/ 69 - 71 رقم 4673، صفة الصفوة 1/ 344 - 348، رياض النفوس 1/ 63 - 64، تهذيب التهذيب 5/ 213، حسن المحاضرة 1/ 171.
(7) ما بين المعقوفتين زيادة من: الاستيعاب.
(8) ما بين المعقوفتين في ت وط: الكبير، التصويب من الاستيعاب.