فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 189

167 -ومنهم أبو حبيب نصر بن الفتح التسوري الفقيه رحمه اللّه:

قال: سمع من محمد بن سحنون وكان من أصحاب حماس القاضي وكان حمسا يبجّله ويعرف حقّه، وكان رجلا صالحا فقيها ثقة بارع الحفظ.

قلت: زاد التّجيبي فقيه البدن. قال: توفي سنة ست وثلاثمائة رحمه اللّه تعالى.

168 -ومنهم أبو عمرو هاشم بن مسرور التميمي والد القاضي عبد [اللّه] (1) بن هاشم رحمه اللّه (2) :

قال: سمع من محمد بن سحنون، ومحمد بن عبدوس، وأحمد بن حسّان، وأحمد بن لبدة، وأبي عمران القراط. وكان رجلا صالحا، فاضلا، كثير الصّدقة، يتصدّق في السّنة بالمال العظيم، ويفكّ السّبايا كسبي تونس وغيرها، ويزوّدهنّ.

روي أنّه خرج ذات يوم في السّحر إلى الحمّام، وعليه فرو سمّور (3) ، وبيده سطل ومئزر فمرّ بشيخ يرعد من البرد، فرمى بالفرو والقميص عليه، وخلّله (4) بمنديله، وأعطاه السّطل والمئزر، وتناول حصيرا كان على الشّيخ فاستتر به ورجع إلى داره (5) .

قلت: زاد التّجيبي وحضر حلقة عبد الجبّار فوقف سائل فقال: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافًا كَثِيرَةً [البقرة: 245] . فنزع هاشم عمامته عن رأسه قطعها باثنتين، ورمى بالنّصف إليه، فلما ولّى. قال هاشم: هذه قلابة ورمى إليه بالنصف الآخر.

(1) في ط: عبد بن هاشم، وهو خطأ. والصواب: عبد اللّه بن هاشم كما ورد في معالم الإيمان الجزء الثالث رقم الترجمة 221، وفي الديباج، والرياض: عبد اللّه بن أبي هاشم، وفي طبقات الخشني: عبد اللّه بن مسرور، وفي شجرة النور الزكية عبد اللّه بن هاشم 1/ 127 رقم 209 طبعة دار الكتب العلمية بيروت.

(2) ترجم لهاشم بن مسرور أبو عمرو في الرياض: 2/ 144 - 151.

(3) السّمّور: دابة معروفة تسوّى من جلودها فراء غالية الأثمان. وهي جبّة سوداء الوبر. انظر لسان العرب لابن منظور مادة «سمر» 4/ 380.

(4) في الرياض: جلّله 2/ 148.

(5) الرياض: 2/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت