فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 126

سمعت ابن الزبير على منبر مكّة في خطبته يقول: يا أيّها النّاس

إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان (1) يقول: «لو أنّ ابن آدم أعطي واديا ملأ من ذهب، أحبّ إليه ثانيا، ولو أعطي ثانيا أحبّ إليه ثالثا، ولا يسدّ جوف ابن آدم إلّا التّراب ويتوب اللّه على من تاب»

(2) وختم اللّه أعماله بالشهادة (3) قتله الحجّاج بن يوسف بمكّة سنة ثلاث وسبعين.

قلت: قتله الحجاج بعثه عبد الملك بن مروان إليه، فحصره بمكة حتى دخلها وقتله وصلبه، وكان قتله له يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة، خلت من جمادى الأولى وقيل من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين كما تقدم وماتت أمه أسماء رضي اللّه عنها بعده بخمسة أيام ولها من العمر مائة سنة.

14 -ومنهم عبد اللّه بن عمرو بن العاص القرشي السهمي(4)رضي اللّه عنه:

قال: كنيته أبو محمد.

قلت: هذا هو الأشهر وقيل [أبو عمران] (5) وقيل غير ذلك، وأمه ريطة بنت (6) منبّه الحجّاج السّهميّة.

قال: أسلم قبل أبيه وولد لعمرو عبد اللّه هذا. وهو ابن اثنتي عشرة سنة فلم يعله أبوه إلّا باثنتي عشرة سنة، وكان رجلا صالحا عالما. واستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم

(1) سقط من: ت.

(2) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الرقاق، 10 باب ما يتّقى من فتنة المال وقول اللّه تعالى:

أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* [الأنفال: 28، والتغابن: 15] حديث (6438) ص: 1624.

(3) في ط: بشهادة، التصويب من: ت.

(4) ترجم لعبد اللّه بن عمرو بن العاص في الاستيعاب ص: 421 - 422 رقم 1440، صفة الصفوة 1/ 292 - 294، حلية الأولياء 1/ 283 - 292 رقم 43، الإصابة لابن حجر 4/ 111 - 112 رقم 4838، تاريخ الثقات للعجلي ص: 270، رياض النفوس 1/ 65 - 66، فتوح مصر والمغرب ص: 282، تهذيب التهذيب 5/ 337، تقريب التهذيب 1/ 517، شذرات الذهب 1/ 73، طبقات علماء إفريقية ص: 44، 59، 62، 68، 73، حسن المحاضرة 1/ 182 رقم 209، الرياض المستطابة ص: 1/ 198 - 200.

(5) لم يرد في كتب مترجميه «أبو عمران» فالوارد كما في الاستيعاب يكنى: أبا محمد، وقيل:

يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو نصير وهي غريبة، وأما ابن معين فقال: كنيته أبو عبد الرحمن، والأشهر أبو محمد. وفي الإصابة حكى أبو نعيم قولا أن كنيته: أبو نصرامة.

(6) في ط: ابنة. التصويب من: ت، والاستيعاب، والإصابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت