فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 125

المنجنيق لمّا حصره الحجّاج. وعن عمرو بن قيس عن أمّه أنها قالت: دخلت على عبد اللّه بن الزبير في بيته، فإذا هو يصلّي فسقطت حيّة من السّقف على ولده هاشم فتطوّقت على بطنه وهو نائم فصاح أهل البيت: الحيّة ولم يزالوا حتى قتلوها وعبد اللّه بن الزبير يصلي وما التفت ولا عجل ثم فرغ بعد ما قتلت فقال: ما بالكم؟

فقالت أمّ هاشم: أ رأيت أن هنّا عليك [يهون عليك] (1) ولدك؟ فقال: ويحك، ما كانت التفاتة لو كانت التفاتة كانت منقصة من صلاتي (2) . وكان رضي اللّه تعالى عنه كريم الجدّات والخالات.

قال: غزا عبد اللّه بن الزبير إفريقية مع عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح سنة سبع وعشرين لا يختلف في ذلك وهو الّذي قتل جرجير وأخذ ابنته في نفله وقدم بكتاب الفتح على عثمان رضي اللّه تعالى عنه (3) سنة ثمان وعشرين قاله مالك بن أنس رحمه اللّه تعالى، وأبو سعيد بن يونس وغيرهما. وقال مصعب بن الزبير: قدم عبد اللّه بن الزبير من إفريقية سنة ستّ وعشرين فسرّ بولاية أخيه عروة بن الزّبير، والأوّل أصحّ.

ثم غزا إفريقية ثانيا مع معاوية بن حديج، وشهد فتح جلولاء (4) هو وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهم (5) قاله أبو العرب (6) بن تميم بويع له بالخلافة في الحرمين والعراقين واليمن وبعض الشام ومصر. وحجّ بالنّاس ثلاث حجج. حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الحنفي، قال: حدثنا (7) أبو عبد اللّه محمد بن علي بن سرايا، قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن المظفّر الداودي، قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد السّرخسي، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الفربري، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عباس بن سهل بن سعد قال:

(1) ما بين المعقوفتين سقط من: ت.

(2) انظر هذا الحدث في صفة الصفوة 1/ 345.

(3) صيغة الترضي سقطت من: ت.

(4) جلولاء: توجد بتونس وهي كثيرة البساتين والأشجار فتحها معاوية بن حديج الكندي. انظر:

الروض المعطار ص: 168.

(5) صيغة الترضي سقطت من: ت.

(6) لم يرد ذكر هذا في كتاب طبقات علماء إفريقية لأبي العرب بن تميم.

(7) في ت: حدثني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت