فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 134

ما كان أطهر تلك النفس من ريب ... ما كان أكتب تلك الكف بالقلم

أتاك ضيفا فلا تجعل قراه سوى ... الرضوان إنك ذو فضل وذو كرم

و ارحمه ربّ ووسّع ضيق حفرته ... فإنه طالما ناجاك في الظّلم

و لا تؤانسه في استيحاشه بسوى ... حور القصور بدار الخلد في الخيم

143 -ومنهم أبو زكرياء يحيى بن عون بن يوسف الخزاعي الزاهد رحمه اللّه(1):

قال: سمع من أبيه ومن سحنون.

قلت: مثله للتّجيبي وهو قصور بل سمع أيضا من يحيى بن سليمان الحفري، وكان مصابا بإحدى عينيه وكان إذا كان يوم الشّكّ جعل البرّادة بالماء بجواره في المسجد فإذا سأله أحد عن صومه شرب الماء.

قلت: وإنما قصد بذلك المبالغة في إفطار الناس.

قال: وكان رجلا صالحا يقرأ عليه الزّبور وكان فيه لين.

قلت: أراد بذلك ما ذكره المالكي في قوله وكان حمديس القطان يضعفه.

و قال أبو العرب: «كان رجلا صالحا من أهل الفقه والعلم» . قال العواني: ولا يعوّل على هذا إذ لم يثبت ذلك عن حمديس.

قال: وكثيرا ما كان ينشد:

قالت: أرى عجبا إذ نوّر الشعر ... مهلا سليما فذان الشيب والكبر

و قد تماسكت عن شيبي وأحكمني ... أطوار دهر لها في مفرقي أثر

و توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين، وهو ابن خمس وثمانين سنة.

قلت: قال العواني: ما ذكر من أنه ابن خمس وثمانين ومائتين خطاء لأنه توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومائتين ومولده سنة ست ومائتين وتوفي وهو ابن اثنين وتسعين سنة.

قلت: لا يختصّ اعتراضه بما ذكره، بل وبقوله توفي سنة إحدى وتسعين وهو لم ينفرد بذلك بل تبع فيهما التجيبي. قال المالكي: ودفن بباب نافع وقبره غير معروف.

(1) ترجم له في: الرياض: 1/ 324 و367، وطبقات أبي العرب ص: 64 و188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت