معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 65
قال: وصلّى عليه عبد اللّه بن هاشم، ودفن بباب أبي الربيع وقبره مزار معلوم، وعرّفني من نثق به عن المرابط أبي سعيد الكنائسي وكان جيّدا أنّه قال:
بينما أنا بقرب حوطة الشيخ أبي عبد اللّه محمد العسّال إذ غارت على خيل فبادرت الخيل إليّ فلم يروني وأنا أراهم، فقال بعضهم: رأيته في هذا المكان، وعمل بركيز مزراقة فجاء على خدّي وانصرفوا عنّي ولم يروني.
قال: كان شيخا متعبّدا، فاضلا، سمع من يونس بن عبد العلاء ومحمد [بن عبد اللّه] (1) بن عبد الحكم، وسمع منه أخوه أبو عبد اللّه توفي قديما.
210 -ومنهم هاشم بن مسرور العسّال أخو أبي عبد اللّه وعمرون:
قال: كان ثقة، كثير الصّلاة، ملازما للمسجد، وكان من أجل ذلك يسمّى حمامة المسجد، وهو الأوسط من إخوته، سمع من أحمد بن يزيد، وعبد الرحمن بن محمد الترزري (2) ، وكان يميل إلى الحديث. سمع منه أبو محمد بن الحجّام.
و توفي قبل إخوته رحمة اللّه عليه.
211 -ومنهم أبو حفص عمرون بن خيرون رحمه اللّه:
قال: كان رجلا صالحا ثقة، من أهل العلم والتّقى، له أفعال جميلة وأحوال سنّية، كثير المعروف والصدقة، له إشارة، سمع من موسى القطّان، ومحمد بن بسطام وغيرهما؛ تفوي ليلة الأحد السادس من رمضان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وصلّى عليه عبد اللّه بن هاشم القاضي ودفن بالرّمادية رحمه اللّه.
212 -ومنهم أبو إبراهيم أحمد بن محمد بن أبي الوليد (3) :
قال: كان صاحب مظالم القيروان والحاكم بها أيام، أبي يزيد وذلك أنّ أبا يزيد خير أهل القيروان من ينصبون لأحكامهم الشرعية فاتفقوا على ابن أبي
(1) ما بين المعقوفتين سقط من: ط. التصويب من: ت، وترتيب المدارك. ومحمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم له ترجمة وافية فيه ترتيب المدارك 3/ 62 - 70.
(2) (*) في ت: التوزري.
(3) ورد ذكره في الرياض: 2/ 306 و342، البيان المغرب: 1/ 285.