فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 188

و ولده عبد اللّه. روى عنه ابن أنعم وأبو شيبة عبد الرحمن بن يحيى الصّدفي وعبيد اللّه (1) بن زحر، سكن القيروان وانتفع به أهلها، وهو أحد العشرة التّابعين حدث عن أبي قتادة

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: «من اغتسل وغسل رأسه واستمع وأنصت يوم الجمعة، كان له أجر سنة صيامها وقيامها»

(2) . وتوفي بالقيروان سن خمس وعشرين ومائة (3) .

57 -ومنهم عبد اللّه بن المغيرة بن أبي بردة الكنانيّ قاضي عمر بن عبد العزيز بالقيروان:

قال: كان من فضلاء التّابعين، وأهل الورع منهم، يروي عن سفيان بن وهب الخولاني، وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن لهيعة، وخالد (4) بن ميمون وعبد الرحمن بن أنعم (5) . وسبب ولايته لقضاء القيروان، أنّ سليمان بن عبد الملك كان قد وجّه إلى عبد اللّه بن موسى بن نصير عامل إفريقيّة أن يوجّه إليه ما تحصل عنده من خراج إفريقية صحبة عشرة من عدول القيروان، يشهدون عنده أنّ هذا المال أخذه من وجهه، ففعل ذلك فلما دخلوا على سليمان سألهم عن ذلك فقالوا: لم يأخذ إلا من وجهه وعبد اللّه بن المغيرة ساكت لم يتكلم بشي ء، وكان عمر بن عبد العزيز حاضرا لذلك المجلس، فعلم أنّه إنّما منعه من الكلام الورع والخوف من اللّه عزّ وجلّ ولا يتكلم إلا بحق، فسأل عنه عمر (6) بعد انصرافهم فعرّف بدينه وورعه وفضله، فلما أفضت الخلافة إلى عمر، ولى عبد اللّه قضاء إفريقية، وذلك سنة تسع وتسعين فأقام بها قاضيا إلى زمن كلثوم بن عياض فاستعفى من القضاء وذلك سنة ثلاث وعشرين ومائة.

(1) في ت وط: عبد اللّه. التصويب من: الرياض 1/ 111، وتقريب التهذيب 1/ 632 رقم 4306)، وتاريخ علماء الأندلس ضمن ترجمة حبّان ص: 107.

(2) الحديث ورد في الرياض 1/ 112.

(3) في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي أنه توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة ص: 107. ترجمته في: رياض النفوس 1/ 126 رقم 45، فتوح مصر والمغرب ص: 243، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 89.

(4) في ت وط: خارج، والتصويب أثبتناه من: الرياض 1/ 126.

(5) الرياض 1/ 126.

(6) المراد به عمر بن عبد العزيز كما في الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت