معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 80
قال: وصلّى عليه القاضي سليمان بن عمران، ودفن بالبلويّة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.
قال: كان رحمه اللّه تعالى من أكابر أصحاب سحنون، وعيون رجاله ثقة في حديثه.
قلت: وقال غيره: كان عالما فقيها إماما صالحا كثير الصدقة.
قال: ولما احتضر أوصى بأربعة آلاف دينار، ثلث ماله للّه عزّ وجل توفي في شوال سنة خمس وستين ومائتين ودفن بباب أبي الربيع.
قلت: زاد غيره وكان له مشهد عظيم رحمه اللّه تعالى.
121 -ومنهم أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن عبدوس (1) رحمه اللّه تعالى:
قال: كان رجلا صالحا فقيها فاضلا ذا عفّة ومروءة سمع من سحنون وسمع الناس منه، وكان أسن من أخيه محمد بن عبدوس وكان أخوه يمشي تحت ركابه وكانت لإسحاق أبّهة عظيمة.
قلت: قصد بكون أخيه محمد يمشي تحت ركابه يعني لصلاة الجمعة أنّه كان يعظّمه ومعلوم أنّه لا يعظّم إلّا من هو مثله أو أعلى منه.
قال: توفي سنة ست وستين ومائتين.
قلت: زاد غيره وهو ابن خمس وستين سنة، لأنّ ولادته كانت سنة إحدى ومائتين.
قال: ودفن بباب نافع.
122 -ومنهم سليمان بن عمران القاضي (2) رحمه اللّه تعالى:
قد تقدم في الكلام في ترجمة سحنون بن سعيد رحمة اللّه تعالى عليه أنّه كان يقول لما طلب أن يكون قاضيا قال: ما يصلح بالنّاس إلا سليمان بن عمران،
(1) ورد اسمه في ترتيب المدارك: 3/ 210، الرياض 1/ 372 و460.
(2) ورد اسمه في ترتيب المدارك في صفحات متعددة، وطبقات أبي العرب ص: 114، 154، 161 - 162، 165، 169، 202، والديباج المذهب ص: 196 وفيه أنه توفي سنة 269 ه، شجرة النور الزكية بتعليقنا 1/ 105 - 106 رقم: 127. وفيها أنه توفي سنة 270 ه.