فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 155

قلت: شفاعة أويس القرني فيما ذكر، ذكرها غير واحد. وقال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد: لئن كان أمر أويس القرني صحيحا فالجبنياني أويس هذه الأمة فكلامه كالنص في أنه لم يصح. ودخل جبلة على جماعة من أصحابه وهم يضحكون وقد رفعوا أصواتهم فقال لهم: لا نفعكم اللّه تعالى بالعلم. قال ابن أبي عقبة: فما علمت أنّ أحدا منهم ذكر.

قلت: لعله دخوله عليهم وهم في مجلس الدرس، ينتظرونه فضحكهم حينئذ ازدراء بالعلم، فهم مستحقون للدعاء واللّه تعالى أعلم.

ذكر وفاته رحمه اللّه تعالى

قال: توفي جبلة بن حمّود يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من صفر سنة تسع (1) وتسعين ومائتين وهو ابن سبع وثمانين سنة، وصلّى عليه أبو سعيد محمد بن محمد بن سحنون في مصلّى العيد.

قلت: زاد التجيبي: وكثر الناس في جنازته.

قال: ودفن بباب سلم، متّصلا بقبر البهلول بن راشد من الشرق.

قلت: ووقف حمديس القطان على قبره صبيحة موته فقال له رجل: لقد دفن بجوار هذا الرجل الصالح يعني البهلول بن راشد نفع اللّه به فقال له القطان: لعل البهلول انتفع بأبي يوسف وقبره مزار يعرفه الخاصّة والعامّة كالبهلول وأخبرت منذ نحو من أربعين سنة أنّ قبر جبلة كان وهى وبناه عمّي خليفة ابن ناجي، فهو ببنائه إلى اليوم رحمه اللّه تعالى.

153 -ومنهم أبو عبد الرحمن بكر(2)بن حماد بن سمك بن إسماعيل الزناتي التاهرتي(3)رحمه اللّه تعالى:

قال: سمع من سحنون بن سعيد، وعون بن يوسف، ثم رحل إلى البصرة سنة

(1) في ت وط: سبع. التصويب: من الديباج، وشجرة النور.

(2) ترجم له في الرياض: 2/ 21 - 26، البيان المغرب 1/ 153 - 154 [حوادث 296] ، طبقات أبي العرب ذكر في (13) موضعا.

(3) التاهرتي: نسبة إلى تاهرت مدينة مشهورة من مدن الغرب الأوسط على طريق المسيلة من تلمسان. راجع الروض المعطار ص: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت