معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 194
قلت: قال أبو بكر المالكي: الصّفة الأولى رغبة، والصفة الثانية رهبة وهي معنى قوله تعالى: وَ يَدْعُونَنا رَغَبًا وَ رَهَبًا وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ [الأنبياء: 90] .
[ما يدعى به عند الخروج من البيت]
قال: وسمعت أبا هريرة يقول: «من خرج من بيته فقال بسم اللّه العلي العظيم قالت الملائكة: حفظت وإن قال: على اللّه توكّلت قالت الملائكة كفيت» (1) . انتهى.
قال: كان من أهل الفضل والدّين. يروي عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز روى عنه ابنه بشر بن ميسرة سكن إفريقيّة وأوطنها وكان مقامه بقرية زرود (3) التي تعرف بقلشانة (4) على مقربة من القيروان. روى بشر بن ميسرة عن أبيه ميسرة الزّروديّ، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما: أنّ قوما أتوه فلمّا أرادوا أن يفارقوه قالوا: زوّدنا منك حديثا ننتفع به، فقال:
«اعملوا لمعاشكم كأنّكم تعيشون أبدا واعملوا لآخرتكم كأنكم تموتون غدا»
(5) وروى بشر عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال: حريم البئر قدر عمقها (6) . قلت جميعه نقله المالكي كالذي بعده.
66 -ومنهم زياد بن أنعم الشّعباني (7) :
والد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الشعباني.
(1) الرياض 1/ 135. لقد أخرج ابن ماجة في سننه شبيه هذا الحديث من رواية أبي هريرة بسند فيه هارون بن هارون بن عبد اللّه وهو ضعيف. كتاب الدعاء، (18) باب ما يعدو به الرجل إذا خرج من بيته حديث (3886) 2/ 1278 - 1279.
(2) ترجمته في: رياض النفوس 1/ 137 رقم 54، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 93.
(3) انظر الروض المعطار ص: 287.
(4) قلشانة: موضع المعرس لمن خرج من القيروان إلى قابس. الروض المعطار ص: 466.
(5) الرياض 1/ 137، والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير ص: 77 رقم 1201 وعزاه للبيهقي برواية عبد اللّه بن عمرو بن العاص، وليس عبد اللّه بن عمر. ورمز له بحرف (ض) أي ضعيف ولفظه
«اعمل عمل امرئ يظنّ أن لن يموت أبدا، واحذر حذر امرئ يخشى أن يموت غدا»
(6) الرياض 1/ 137.
(7) ترجم له في: طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 87، رياض النفوس 1/ 129، تقريب التهذيب 1/ 317 رقم 2061، تهذيب التهذيب 3/ 354.