معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 195
قال: كان ثقة فاضلا.
قلت: زاد غيره جليلا عدلا.
قال: ولّاه عيسى ابن مسكين مظالم القيروان.
قلت: في كلامه بتر لكونه كان كاتبا لابن طالب، ولحماس بن مروان، وولي قضاء مدينة رقّادة وكان كاتبه أبو بكر محمد بن محمد بن اللباد الفقيه، ولذلك وصفه غيره بالقاضي.
قلت: توفي سنة ثمان وثلاثمائة رحمه اللّه.
173 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن نصر المتعبد (2) المعروف بالغنمي:
كذا قال، وقال غيره: المعروف بابن الغنمي.
قال: من رجال محمد بن سحنون، وكان فقيها زاهدا عابدا حاذقا مجاب الدّعاء، طويل الصّمت، كثير التّهجّد. روي أنّه كان يشد اللّفائف على ساقيه لقيام اللّيل وكان يختم كل ليلة ثلاث ختم.
قلت: في كلامه بتر لقول أبي بكر التّجيبي أخبرني والدي رحمه اللّه تعالى أنه كان يختم ثلاث ختم كل ليلة، ويطأ زوجته ثلاث مرّات، ويغتسل ثلاث مرات (3) .
قال أبو بكر المالكي وهذا كما روى عبد اللّه بن وهب الفقيه أنه قال: كان سليمان بن غنم التّجيبي يختم في كل ليلة ثلاث مرات، ويطأ زوجته ثلاث مرات ويغتسل ثلاث مرات، فكانت امرأته خلف نعشه تقول: «رحمك اللّه لقد كنت [ترضي ربّك وتسرّ أهلك] (4) .
(1) ترجم له في طبقات الخشني ص: 230 رقم 71 ص: 309 رقم 201، البيان المغرب ص:
185 [وفيات 308] ولقب بالحساب بدل الحشاب، وورد ذكره في الرياض: 2/ 76.
(2) ترجم له في الرياض: 2/ 189 - 192 وفيه اسمه: أبو محمد عبد اللّه المعروف بالغيمي الفخار، وطبقات الخشني ص: 231 رقم (74) ورد نسبه هنا أبو محمد الغنمي، البيان المغرب 1/ 193 وفيه: عبد اللّه العيني.
(3) الرياض: 2/ 190.
(4) في الرياض: «مرضيا لربك، مرضيا لأهلك» 2/ 191.