معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 102
قال: قال الشيخ أبو الحسن القابسي: اختلف أصحابنا فيمن صلّى بامرأته المكتوبة هل يصلّي تلك الصلاة في جماعة؟ فقال أبو سعيد ابن أخي هشام وغيره:
لا يفعل، وجعلوا صلاة الرجل مع زوجته جماعة. وقال أبو الأزهر: لا بأس بذلك.
قال: توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
قلت: وقال غيره: توفي سنة اثنتين وسبعين ويقال: سنة ثمان رحمه اللّه تعالى.
قال: كان لسان أهل السّنّة في الرد على المخالفين من أهل البدع، فصيح اللّسان، حلو المناظرة، حكى عبد الوارث الزاهد، قال: جمعني مجلس فيه مكي بن يوسف، ويونس بن سليمان، فغلبتني عيناي فرأيت كأن بين يدي مكي شجرة ورد لا يزال ينثر منها الورد ويسقط، وشجرة ورد أخرى بين يدي يونس لا يسقط منها إلا واحدة بعد واحدة، ولما احتضر يونس غمض إحدى عينيه بيده ثم فاضت نفسه فغمض بعض الحاضرين عينه الأخرى. توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ودفن بالرّماديّة بإزاء قبر أبي محمد بن التبان رحمه اللّه تعالى.
231 -ومنهم أبو سعيد ابن أخي هشام (2) :
قال: هو أبو سعيد خلف بن عمر ابن أخي هشام.
قلت: كذا قال ابن الرقيق، وقال أبو بكر عثمان بن عمر، وقال أبو عبد اللّه الخراط (3) : عثمان بن خلف المعروف بابن أخي هشام الرّبعي الخياط (4) ، قرأ على أحمد بن نصر وعليه تفقه، وعلى أبي بكر بن اللّبّاد وأبي القاسم الطّرزي وغيرهم؛ وعليه تفقّه أكثر القرويين.
(1) ذكر في الرياض: 2/ 350.
(2) ترجم له في الديباج المذهب ص: 181 - 182، شجرة النور الزكية 1/ 143 رقم 264، ترتيب المدارك 4/ 488 - 492.
(3) في ترتيب المدارك حرّف إلى اسم «الخواص» 4/ 488.
(4) في ط «الحنّاط» : التصويب من: ت، وترتيب المدارك.