فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 196

و لما اشتهر بالعلم، اخترمته المنية فمات بالقيروان، ودفن بباب تونس بجوار حوطة الشيخ الحسن القابسي من جهة الغربي، ووجدت قبره قد دثر، فأمرت (1) من جدده [رحمه اللّه تعالى ورضي عنه] (2) .

386 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن هلال القمودي عرف دينار:

قد تقدم أنه قرأ على الفقيه أبي عبد اللّه محمد بن فندار، وارتحل لتونس فقرى به على شيخنا ابن عرفة، وكان حافظا لمسائل التهذيب تأليف أبي سعيد البراذعي، فإذا قال الشيخ ابن عرفة في درسه في مسألة غريبة جلبت في غير محلها، أين هذه في المدونة؟ بادر الفقيه دينار هذا إلى ذكر موضعها، وجلب لفظها على الصواب.

و كان (3) مما عرف له ذلك.

و توفي رحمه اللّه تعالى سنة خمس أو ست وتسعين وسبعمائة وقد ناف عن الأربعين سنة بيسير، ولو عاش لغلب على الظن سبقيته لنا فيما تقدمنا فيه من قضاء، وشهادة، وغيرهما؛ لكبر سنّه وبسبق قراءته بتونس، فقد كان أظهر منا بها. فأراحه اللّه سبحانه وتعالى من كثرة الحساب.

و صلّى (4) عليه شيخنا القاضي الفقيه أبو يوسف يعقوب الزعبي. ودفن بباب سلم في حوطة الشيخ أبي عثمان سعيد بن الحداد بقصد التبرك. وقبره معروف [رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ونفعنا به آمين] (5) .

387 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أحمد اليزليتني رحمه اللّه:

قد تقدّم أنه قرأ على الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن فندار. ثم ارتحل لتونس فقرأ بها على شيخنا [أبي عبد اللّه محمد] (6) ابن عرفة حتى مات.

و كان عالما، صالحا، ناسكا، ورعا، ذا سمت حسن، وقافا بالليل، نفاعا لخلق اللّه من عند السلطان وغيره، ولا يبخل بجاهه، فكان كل من يعرفه أو يقصده، يتسبب له فيما يليق به من قضاء، أو عدالة، أو إمامة مسجد، أو أخذ دراهم من حبس على الفقراء أو غير ذلك؛ وكان كلامه مقبولا، وكان للناس فيه غاية

(1) ت: وأمرت.

(2) سقط من: ت.

(3) ت: فكان.

(4) ط: وصلّ.

(5) سقط من: ت.

(6) سقط من: ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت