معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 100
الإشراك باللّه وعقوق الوالدين واليمين الغموس (1) والذي نفسي بيده لا يحلف أحد يمين صبر وإن كان على مثل جناح بعوضة إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة»
(2) . وخرجه الترمذي عن عبد (3) بن حميد عن يونس بن محمد عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد (4) عن محمد بن زيد عن أبي أمامة فذكره وتوفي سنة أربع وخمسين ودفنت معه مخصرة (5) كان أعطاها له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال له:
«تخصّر بها حتى تلقاني بها فإنّ أقلّ الناس المتخصّرون (6) يومئذ»
فلما مات جعلت على بطنه ودفنت معه.
قلت: روى عنه أبو أمامة، وجابر بن عبد اللّه. وروى عنه من التابعين:
الليث (7) بن سعد وبنوه: عطية، وعمرو، وضمرة (8) . وعبد اللّه بن عبد اللّه بن أنيس الجهني.
قال: أمه زينب (10) بنت مظعون، وكان شقيق حفصة أم المؤمنين.
(1) سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الإيمان والنذور باب اليمين الغموس حديث (6675) وأخرجه الترمذي في سننه في كتاب التفسير، باب ومن سورة النساء حديث (3031) 5/ 18 من طريق: أبي أمامة، قال عنه الترمذي: هو ابن ثعلبة، ولا نعرف اسمه وقد روى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أحاديث. ثم قال: «هذا حديث حسن غريب» .
(3) في ت وط: عبد اللّه. والصواب ما أثبتناه من سنن الترمذي من سنده قوله: حدثنا عبد بن حميد ...
(4) في ت وط: سعد بن هشام، التصويب من سنن الترمذي اعتمادا على سند متن الحديث.
(5) المخصرة: كالسوط، وقيل: المخصرة شيء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوها. انظر: لسان العرب مادة «خصر» 4/ 242 - 243.
(6) في ت: المختصرون.
(7) في الاستيعاب: بسر بن سعيد، بينما في الإصابة لم يرد لهما ذكرا.
(8) في ت وط: حمزة. والصواب ما أثبتناه من: الاستيعاب، والإصابة.
(9) ترجم لعبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه في: الاستيعاب ص: 419 - 421، الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 107 رقم 4825، صفة الصفوة 1/ 247 - 256، شذرات الذهب 1/ 81، الرياض المستطابة ص: 196 - 198، رياض النفوس 1/ 61 - 62، فتوح مصر والمغرب ص: 292 - 294.
(10) زينب بنت ابن مظعون الجمحية وزوجة عمر بن الخطاب، وأم عبد اللّه، وحفصة، كانت من المهاجرات. ترجم لها في الاستيعاب ص: 909 رقم 3332، والإصابة 8/ 99.