فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 158

قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى ... له صبوة فيما بقي آخر الدّهر (1)

قال: روي عن خالد بن أسلم أنه قال: آذى رجل عبد اللّه بن عمر بالقول فقيل له: أ لا تستنصر منه؟ فقال: إني وأخي عاصما لانساب النّاس. وغزا عاصم بن عمر إفريقية وعبد اللّه وعبيد اللّه سنة سبع وعشرين؛ قاله أبو العرب بن تميم (2) :

و بسندنا إلى البخاري قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة قال: سمعت أبي يقول: سمعت عاصم بن عمر بن الخطّاب عن أبيه، قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا أقبل اللّيل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصّائم»

(3) ومات عاصم سنة سبعين قبل أخيه عبد اللّه بأربع سنين ورثاه عبد اللّه بن عمر لما وقف على قبره فقال:

فليت المنايا كنّ خلّفن عاصما ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا (4)

33 -ومنهم عقبة بن نافع بن عبد القيس الفهريّ(5):

قال: ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يرو عنه شيئا، وكان رجلا صالحا مستجاب الدّعاء، وله كرامات وإجابات، منها ما قدمناه في صدر هذا الكتاب ومنها ما رواه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم: أنّ عقبة بن نافع أصابه في بعض مغازيه بالمغرب عطش شديد هو وأصحابه أشرفوا منه على الموت، فصلى عقبة ودعى اللّه عزّ وجل فجعل فرسه يبحث بيده في الأرض حتّى كشف عن صفاة فانفجر منها الماء فجعل الفرس يمصّ ذلك الماء، فانصرف عقبة فنادى في النّاس أن [احتفروا فاحتفروا] (6) سبعين حسيا فشربوا واستقوا وصار ذلك ماء معينا فسمّى ذلك الماء ماء فرس إلى اليوم.

(1) انظر البيت في الاستيعاب ص: 576، وهو من البحر الطويل.

(2) طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 68 - 69.

(3) أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الصوم، (43) باب متى يحل فطر الصائم حديث (1954) ص: 463.

(4) الاستيعاب ص: 575.

(5) ترجم لعقبة بن نافع في: الاستيعاب ص: 562 رقم 1905، الإصابة 4/ 253 رقم 5607، رياض النفوس 1/ 97 رقم 29، حسن المحاضرة 1/ 178 - 179.

(6) ما بين المعقوفتين في ت: «احفروا، فحفروا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت