فهرس الكتاب
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 174
كذا قال متّبعا للتّجيبي في قوله: أبو علي (2) ابن البناء محمد بن فرج مولى آل الأغلب. ومثله للعواني، وهو وهم لقول أبي بكر المالكي: «أبو علي عبد اللّه بن محمد بن الفرج المعروف بابن البناء» . وتبعه عياض.
قال: كان فقيها بارعا في علم القضاء والأحكام لم يكن في عصره أعلم منه بفنون ذلك. وكان ثقة، عدلا في أحكامه، كتب للقاضي ابن طالب وبه انتفع، ثم كتب لعيسى بن مسكين وكانت له جلالة.
قلت: فيه بتر من وجهين:
أحدهما: أنّه كان متفننا في علوم شتّى صرّح به المالكي (3) .
الثاني: أنه كان فقيه البدن صرح به التجيبي ويعني به أنه كان طبيبا، ولفظه: كان فقيه البدن، بارعا في علم القضاء، لم يكن في عصره أعلم منه بفنون القضاء والأحكام، متفننا عدلا في أحكامه، فأشار بقوله: متفننا أي في علوم شتّى، لا أنّه راجع لما قبله لأن التأسيس أولى من التأكيد، مع أنه منصوص لما ذكر. قال ابن حارث: «ولاه إبراهيم قضاء قسطيلية ثم عزل» (4) . وكان ذلك قبل كتابته لعيسى بن مسكين.
قلت: وقسطيلية قاعدتها توزر وسائر بلاد تقيوس، وحمة البهاليل، ونفطة، وتامغزا، والفرى. قال المالكي: قال أبو عبد اللّه بن الخرّاط لما ولّاه إبراهيم قضاء قسطيلية سأله أسلاف أموال اليتامى فأبى عليه فحقد عليه لذلك فسمع بذلك أهل قسطيلية فرفعوا عليه البغي عند إبراهيم حتى (5) عزله، بعد أن كان له مع جماعة من وجوه البلد قضية (6) عجيبة، وذلك أنه قدم البريد (7) إلى عامل البلد بعزله وتخشيبه،
(1) طبقات الخشني ص: 213 - 298 وترجم له باسم «حسن ابن البناء» الرياض 2/ 156 - 159 وترجم له باسم «أبو علي عبد اللّه بن محمد» ، والبيان المغرب 1/ 143 باسم «عبد اللّه بن محمد بن مفرّج المعروف بابن الشاعر» .
(2) في ت: علي.
(3) الرياض: 2/ 156.
(4) الخبر في طبقات الخشني بلفظ آخر أطول مما ذكر في المعالم.
(5) في طبقات الخشني: «حتى عثر به وعزله» ص: 213.
(6) في الرياض، وطبقة الخشني: قصّة.
(7) في ت: «اليزيد وال على» وهو خلاف ما في: ط، والرياض، وطبقات الخشني.