فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 64

208 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن مسرور العسّال رحمه اللّه(1):

قال: سمع من يحيى بن عمر، وأحمد بن معتّب، وعبد الجبّار بن خالد، ومن أخيه عمر بن العسّال وغيرهم؛ وأخذ عنه النّاس.

قلت: منهم الشيخان أبو محمد بن أبي زيد، وأبو الحسن القابسي.

قال: وكان من أهل العلم والعبادة كثير الصوم، يختم كل ليلة ختمة، وكان فاضلا جليلا.

قلت: وقال غيره: كان زاهدا وشهر بالخير والصلاح وإجابة الدعاء (2) ، وكان النّاس يقصدون إليه ويطلبون منه الدعاء ويتبرّكون بلقائه ورؤيته.

قلت: وتقدم كمال صبره في موت ولده مفتي الوقت أبي حفص عمر وفي ذلك كفاية في كمال فضله ودينه.

قال: وكان جميع أهل داره عبّادا كلّهم لهم صلاة باللّيل.

قلت: ظاهر هذا اللفظ يقتضي أنّ أهل داره يقومون بعض الليل لا كلّه، ويأتي من نقله ما يردّه وهو خلاف قول عياض: «كان يقوم الليل كله، وكل من في داره» (3) .

قال: قال الشيخ أبو الحسن القابسي: باع الشيخ خادما أعجمية فهربت من دار مشتريها إليه وقالت: بعتني من قوم لا يصلّون بالليل! أضنّهم يهودا إذ كان كل من بداره يقومون بالليل قوم بعد قوم، لا تهدأ لهم جرّارة (4) بالليل أجمع (5) .

قال: وتوفي ليلة السبت لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ست وأربعين وثلاثمائة.

قلت: وهو ابن ست وتسعين سنة.

(1) ترجم له في: ترتيب المدارك: 3/ 389 - 390، شجرة النور الزكية 1/ 127 رقم 205.

(2) في ت: الدعوة.

(3) ترتيب المدارك 3/ 390 (طبعة بيروت) .

(4) جرّارة: دولب مصنوع من حديد يطوّق بخيط غليظ طويل لجذب الماء من البئر.

(5) انظر الخبر في ترتيب المدارك 3/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت