معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 3
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و صلّى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
328 -ومنهم عبد اللّه (1) بن سالم بن عبد الملك بن عيسى بن أحمد بن عوانة بن حمود بن زياد بن علي بن محمد بن جعفر بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وكرّم وجهه (2) :
قال العواني: كان عبد اللّه هذا رجلا صالحا منقبضا، وكان معاشه في الحراثة والتّجارة، وكان شطر ما يحرثه للصدقة يتصدق به على الفقراء، والشطر الثاني لنفقته ونفقة عياله. وكذلك كان دأبه في تجارته، جعل مالا معيّنا من ماله للضعفاء يتّجر به (3) لهم، وما يتصور منه (4) من ربح، يصرفه عليهم في طعامهم، وملبسهم، وضرورياتهم. وكان جيّد المعاشرة لإخوانه، بارّا للناس، محبوبا فيهم، شديد الاحتمال للأذى.
أخبرني جدّي عبد الملك [أن والده عبد اللّه] (5) هذا، تصدّق في عام بألف دينار على الفقراء من أهل الستر، يعطي الأضعف فالأضعف حتى نفد (6) جميع الألف.
(1) في ط: أبو عبد اللّه، والصواب ما أثبتناه من: ت.
(2) النسبة الواردة في ت هي: «عبد اللّه بن سالم بن عبد الملك بن عيسى بن أحمد بن عوانة بن حمود بن زياد بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رض) » .
(3) ت: فيه.
(4) ت: فيه.
(5) سقط من: ت.
(6) في ط: نفذ. والصواب ما أثبتناه، بمعنى فرغ وانقطع وفني. نقول مثلا «نفد زاد القوم» أي فني زادهم وانقطع.