معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 192
قال: اسمه جندب بن بشر، وقيل: حبيب بن بشر يروي عن ابن عمر، وعليه معتمده في الرّواية. وروى عنه عبد الرحمن بن أنعم وموسى بن عليّ سكن القيروان واختط بها، وتزوّج بنت بكر بن سوادة الجذامي (2) . وعن عبد الرحمن بن أنعم الإفريقي، عن أبي غطيف الهذلي، قال: كنت مع ابن عمر فحضرت صلاة الظهر فصلّى بهم ثم عاد إلى [مجلسه] (3) في داره، حتّى إذا كانت (4) صلاة العصر توضّأ ثمّ صلّى، ثم فعل في المغرب مثل ذلك، فقلت له: أ فريضة الوضوء عند كلّ صلاة؟
قال: أفطنت إلى [مرامي] (5) ؟ فقلت: نعم [فقال ابن عمر] (6) : ليس ذلك بفريضة، ولو توضّأت لصلاة الغداة لصلّيت به الصّلوات كلّها.
[فضيلة الوضوء على طهر]
و لكن
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول: «من توضّأ على طهر فله عشر حسنات»
قلت: جميع ما ذكره المالكي والحديث المذكور ذكره أبو عيسى الترمذي.
(1) ترجمة أبو غطيف الهذلي في: رياض النفوس 1/ 122 رقم 42، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 91، تهذيب التهذيب 12/ 199، تقريب التهذيب 2/ 449 رقم 8341.
(2) الرياض 1/ 122.
(3) في ت وط: مسجده، والصواب ما أثبتناه من الرياض 1/ 122.
(4) في الرياض: حضرت 1/ 122.
(5) في الرياض: إلى هذا مني 1/ 122.
(6) في ط: قال. التصويب والزيادة من: ت، والرياض 1/ 122، وكتب السنن: الترمذي وأبي داود.
(7) الحديث أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث، حديث (62) 1/ 28. قال أبو داود: وهذا حديث مسدّد وهو أتمّ. والترمذي في السنن، كتاب الطهارة، 44 باب ما جاء في الوضوء لكلّ صلاة حديث (59) قال: وروى هذا الحديث الإفريقي عن أبي غطيف عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .. وهو إسناد ضعيف. وقد أورده السخاوي في كتاب المقاصد الحسنة ص: 478 رقم 1103، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ص: 30 رقم 26، وضعيف سنن أبي داود للألباني ص: 9 رقم 12 - 62، وضعيف سنن الترمذي للألباني ص: 7.