فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 196

محمد بن الأشعث أمير إفريقية في جور كان منه، فصاح عليه في الجامع، فأرسل إليه ابن الأشعث فأتاه فوجده شيخا كبيرا ضعيفا فقال له: يا شيخ لو كان فيك [مضرب لضربناك] (1) وعافاه اللّه تعالى من شرّه.

68 -ومنهم أبو معمر عبّاد(2)بن عبد الصمد(3)التميمي البصري:

قال: يروى عن أنس بن مالك وعن أبي سليمان راعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، وسعيد بن جبير. وروى عنه كامل بن طلحة الجحدري، والحكم بن يعلى وذكره مسلم في كتاب الأسماء نزل القيروان وأوطنها.

قلت: قال المالكي: أصله (4) من البصرة سكن القيروان وأوطنها ثم خرج إلى قسطيلية (5) ، وأوطنها وأقام بها، وبها كانت وفاته وكان يروي عن غير واحد من التابعين منهم الحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح (6) .

قال: وروى عنه من أهل القيروان أبو زكرياء يحيى بن سليمان، ورباح بن ثابت الأزدي، وجعفر بن محمد بن عياض وغيرهم. وإنّما ترك بعض الناس الأخذ عنه لأنه أغرب عن أنس بأحاديث لم تسمع إلّا منه.

قلت: هذا قول أبي العرب.

قال: منها ما رواه أبو القاسم عبد اللّه بن محمد، عن كامل بن طلحة، عن عباد بن عبد الصمد، عن أنس،

عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: «من بلغه فضل عن اللّه أعطاه اللّه ذلك، وإن يكن ذلك كذلك»

(7) وبهذا السند عن عباد بن عبد الصمد قال:

(1) في ت: مضروبا أضربناك.

(2) في ت: عياد.

(3) ترجمة عباد بن عبد الصمد في: رياض النفوس 1/ 138 رقم 56، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 94، ميزان الاعتدال 2/ 369.

(4) في ت: وأصله، وفي الرياض: وكان أصله 1/ 138، وفي طبقات علماء إفريقية وتونس: من أهل البصرة قدم القيروان ص: 94.

(5) في ت: وطبقات علماء إفريقية وتونس: قسطنطينة ص: 94، وأثبتنا ما في: ط، والرياض 1/ 138.

(6) الرياض 1/ 138.

(7) أورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص: 473 وعزاه لأبي الشيخ في مكارم الأخلاق، من جهة بشر وهو متروك من رواية جابر مرفوعا. وأورده أيضا الملّا علي القاري في كتابه الأخبار الموضوعة ص: 282 وصفحة 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت