فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 129

15 -ومنهم عقبة بن عامر الجهني(1)رضي اللّه تعالى عنه:

قال: يكنى أبا حمّاد، وقيل أبا الأسود.

قلت: وقيل أبو أسيد، وقيل أبو أسد، وقيل أبو عمر، وقيل أبو سعاد (2) ، وقيل: أبو عمار وقيل أبو عامر.

قال: سكن مصر وكان واليا عليها، وابتنى بها دارا (3) . وغزا منها إفريقية قبل عقبة بن نافع. روى سحنون بن سعيد، عن عبد اللّه بن وهب عن الليث بن سعد قال: «بلغني أنّ عقبة بن عامر الجهني لما غزا إفريقية أتى إلى وادي القيروان، فبات عليه حتّى إذا أصبح وقف على رأس الوادي فقال: يا أهل الوادي اظعنوا فإنّا نازلون، قال ذلك ثلاث مرّات، فجعلت الحيّات والعقارب وغيرها مما لا يفرّ (4) من الدواب يخرجن (5) وهم قيام ينظرون إليها، من حين أصبحوا حتّى أوجعهم حرّ الشمس (6) وما (7) يرون منها شيئا، فنزلوا الوادي عند ذلك. قال الليث: وحدثني زياد بن عجلان أنّ أهل إفريقية أقاموا أربعين سنة، ولو التمست حيّة أو عقرب بألف دينار ما وجدت (8) هكذا. روى اللّيث وقال عبد اللّه بن لهيعة: إنما هو عقبة بن نافع، عند ما أراد أن يختطّ القيروان وهو الأشهر (9) . حدّثني أبو محمد عبد السلام بن عبد الغالب الزّاهد قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أبي الكرم نزيل مكّة، قال:

أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا الدّراوردي قال: أخبرنا

(1) ترجم لعقبة بن عامر في: الاستيعاب ص: 561 رقم 1898، الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 250 - 251 رقم 5594، فتوح مصر والمغرب ص: 318 - 327، الرياض المستطابة ص:

222، تهذيب التهذيب 7/ 242، تقريب التهذيب 1/ 681، حسن المحاضرة 1/ 178.

(2) في الاستيعاب: أبا سعد.

(3) الاستيعاب ص: 561.

(4) رواية طبقات علماء إفريقية وتونس: مما لا يعرفون ص: 58.

(5) في رواية الطبقات: تخرج ذاهبة ص: 58.

(6) في رواية الطبقات: أوجعتهم الشمس ص: 58.

(7) في رواية الطبقات: لم يروا ص: 58.

(8) انظر طبقات علماء إفريقية وتونس وهي التي أشرنا إليها باسم الطبقات ص: 58 - 59.

(9) روي هذا الكلام بصيغة أخرى صاحب طبقات علماء إفريقية في قوله: فقال ابن وهب في حديثه هذا: إن عقبة بن عامر هو الذي فعل هذا، وغير ابن وهب يقول: لا بل عقبة بن نافع هو الذي فعل. وعقبة بن عامر صاحب، وعقبة بن نافع لا صحبة له ص: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت