فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 97

و توفي- رحمه اللّه- بالطاعون سنة 749 ه. وصلّى عليه جمع عظيم، ودفن بداره (1) على قارعة الطريق بقرب الجامع الأعظم، وعمل من جهة الطريق؛ ثلاث شبابيك من العود، فغالب الحال، كل من يجوز يرحم عليه ومن لا يعجز (2) يدخل داره للقراءة عليه والترحيم (3) ، والتبرك به [رحمة اللّه عليه] (4) .

362 -ومنهم أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن عياش العبيدلي رحمه اللّه(5):

أصله من العرب، وجاء إلى القيروان كبيرا، فتعلم العلم (6) (7) والقرآن، وقرأ على الشيخ الرماح كما تقدم؛ وكان فقيها، صالحا، ناسكا، ورعا، مهابا. لا ينظر لوجه سلطان ونحوه؛ وكان (8) ممن لا تأخذه في اللّه لومة لائم، كثير الخوف من اللّه عزّ وجل.

سمعت شيخنا [أبا محمد عبد اللّه] (9) الشبيبي يقول: كان العبيدلي إذا دخل المحراب يدخله بوجه وإذا انفتل (10) رجع بوجه آخر. وكان إذا حجّ يعمل الميعاد فإذا فرغ منه أخذ الركب في الرحيل.

و كان من اعتقاد النّاس فيه، تتوب البوادي على يديه، ولا يقبل توبتهم حتى يخرجوا ما عندهم من (11) المظالم التي عليهم ويبقى من يتوب هو وعياله بلا شيء فيلحقهم الضيق في ابتداء الأمر، فإذا تاب الأول يصنع به هكذا، فإذا تاب آخر (12) ، أخرج ماله عنه، وأعطى ماله كلّه، أو بعضه لمن قبله، وهكذا.

و كان فقراؤه الذين يعرفونه بزاويته وغيرها نحو ستين رجلا؛ هكذا سمعت الشيخ أبا عبد اللّه محمد الشقانصي يقول: وسمعت الشيخ أبا عبد اللّه محمد بن

(1) ت: بدار.

(2) ت: يجير.

(3) ت: الترحم.

(4) سقط من: ت.

(5) ترجم له في: تراجم المؤلفين 3/ 351، معجم المؤلفين 7/ 139، هدية العارفين 1/ 719، شجرة النور الزكية 1/ 302 رقم 767، كتاب العمر 2/ 749 - 750، المعيار: 6/ 139.

(6) ت: بها.

(7) إسقاط الواو من: ت.

(8) سقط من: ت.

(9) في ط، والكتاب المحقق: [أبا عبد اللّه محمد] ، والصواب ما أثبتناه من: ت، وترجمته رقم (381) .

(10) ت: فإذا سلم وانفتل.

(11) ت، ط: في.

(12) ت: الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت