فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 93

خمسين ومائتين. قلت: وهو الصحيح، إذ لم يحك التّجيبي غيره وقبره مزار، وهو الّذي يقول العامة فيه: إنه قبر سيدتي تيّاهة، وإنما هو قبره. قال شيخنا أبو الفضل أبو القاسم بن أحمد البرزلي رحمه اللّه تعالى: لا أعرف أحدا عرف بتياهة، وإنما هو قبر الشيخ أبي إسحاق هذا، والمسجد الّذي قبره فيه هو المسجد المشار إليه بمسجد الخميس.

126 -ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن خليل التونسي المقعد(1)رحمه اللّه تعالى:

قال: كان من كبار العابدين، وأفاضل عباد اللّه الصالحين، يصلّي كل ليلة أربعمائة ركعة يختم فيها القرآن. توفي بالقيروان ليلة الخميس الثالث من شوال سنة ست وسبعين ومائتين.

قلت: مثله ذكر التّجيبي.

قال: ودفن بباب سلم وقبره معروف قرب قبر ابن اللبّاد رحمهما اللّه تعالى.

127 -ومنهم أبو جعفر أحمد بن معتب بن أبي الأزهر (2) عبد الوارث بن حسن الأزدي رحمه اللّه تعالى:

قال: سمع من سحنون بن سعيد، وسمع بالمشرق من حسين بن حسن صاحب ابن المبارك.

قلت: زاد التّجيبي وبالمدينة من ابن العثماني. وقال المالكي: كانت له رحلة إلى المشرق وسمع سماعات كثيرة وظاهره أنه سمع من جماعة كما صرّح به العواني. قال: وكان فقيها صالحا، وله صلاة طويلة، وبكاء بالليل حتى يسمع جيرانه نحيبه، وكان عالما بالحديث ثقة.

قلت: وفي كلامه بتر لقول أبي العرب «و كان له نسك وخشوع وحسن خلق وكان فيه زهد» (3) .

(1) ورد اسمه في طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 179، وترتيب المدارك 3/ 94 - 128.

(2) ترجم له في: طبقات أبي العرب ص: 241، الرياض: 1/ 470 - 472، ترتيب المدارك 3/ 230 - 233، الديباج المذهب ص: 86.

(3) انظر هذا القول في: كتاب الطبقات لأبي العرب ص: 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت