معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 203
قال: كان إماما في القراءات السبع، قرأ على أبي بكر عتيق بن أحمد القصري عشر سنين، ختم عليه فيها القراءات السبع تسعين ختمة وهو ابن عشر سنين إلى عشرين سنة، ثم قرأ على أبي علي بن حمدون الجلولي، وأبي محمد عبد العزيز بن محمد، وكان له معرفة بالأدب والشعر، ثم رحل إلى الأندلس عند ما خربت القيروان، وأقرأ بها القرآن ثم انتقل إلى طنجة (3) فمات بها سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ودفن بها، حدثني بقصيدة في القراءات أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الأنصاري، عن أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (4) عن أبي القاسم بن صواب عنه رحمه اللّه.
321 -ومنهم أبو الطيب عبد المنعم بن عمر بن أبي محمد بن أبي زيد رحمه اللّه:
قال: كان رحمه اللّه فقيها، عالما، صالحا، إمام جامع القيروان، بقية أسلافه الصالحة، مشهور بالفضل والصلاح. توفي رحمه اللّه في آخر شهر رمضان سنة خمس وتسعين وأربعمائة.
322 -ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أبي الفرج المازري (5) المعروف بالذّكي:
صقلي الأصل، وسكن قلعة بني حمّاد (6) ، ثم رحل للمشرق، ودخل العراق،
(1) ترجم له في: جذوة المقتبس ص: 282 رقم 716، بغية الملتمس ص: 372 رقم 1229، الصلة لابن بشكوال ص: 345 رقم 930، شذرات الذهب 3/ 385، شجرة النور الزكية 1/ 175 رقم 366.
(2) في ط، وشجرة النور: المصري وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من كتب مترجميه، وت.
(3) في ط: طانجة. والصواب المتداول عندنا بالمغرب لفظا وكتابة «طنجة» كذا في ت: طنجة.
(4) في ط: شكوال. والصواب ما أثبتناه. وهو صاحب كتاب «الصّلة» ، وفي ت بشكال وهو سبق قلم.
(5) ترجم في: ترتيب المدارك: 8/ 101 - 103 (طبعة المغرب) ، و4/ 792 - 793 (طبعة بيروت) ، إنباه الرواة 3/ 73 وفيه «الزكي» وهو خلاف ما في كتب مترجميه بغية الوعاة 1/ 210 رقم 371، الوافي بالوفيات 4/ 320 رقم (1868) .
(6) قلعة بني حماد: وهي قلعة أبي الطويل من أكبر البلاد قطرا، وأكثرها خلقا فلما كان خراب القيروان انتقل إليها أكثر أهل إفريقية، زيتونها كثير، ورمالها حمر. للمزيد انظر المسالك والممالك للبكري 2/ 226 - 227، الروض المعطار ص: 469 - 470، رحلة التيجاني ص: