فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 163

الشيخ الدباغ رحمه اللّه تعالى: شهرة أبي عبد اللّه المغربي، وأبي سليمان، وأبي عقال بن غلبون وأبي الغصن الخادم بالمشرق أكثر من شهرتهم بالمغرب لموتهم هنالك.

قلت: لم يذكر تاريخ وفاته، وعرف به بإثر أبي عبد اللّه المغربي وهو أنسق، ولكني أنسيت ذكره بفوره فتسامحت في ذكره هنا لعدم ثبوت تاريخ وفاته.

158 -ومنهم أبو عثمان سعيد بن محمد الغسّاني المعروف بابن الحدّاد(1)رحمه اللّه تعالى:

و الحدّاد جدّه لأمّه، وعوامّ القيروان عندنا يقولون: سعيد الحدّاد، وإنما سمّي الحدّاد؛ لحدّة ذهنه، وهو وهم، وإنما هو ابن الحدّاد. والمراد ما تقدم.

قال: سمع من سحنون.

قلت: ثم نزع أخيرا إلى مذهب الشافعي من غير تقليد له. بل كثيرا ما يخالفه وكان يسمّي المدوّنة المدوّدة، ونقّص بعض من نقّص، فرفضه أصحاب سحنون وهجروه وأغروا به ابن طالب القاضي، فهمّ به ثم نشأت بينه وبين ابن طالب صحبة، فكان له على بر، وبقي مهجور الباب، قليل الأصحاب، إلى أن ناظر أبا عبيد اللّه الشيعي وكلام الشيخ يوهم أنّه لم يسمع من غيره، وليس كذلك، بل سمع من غيره من شيوخ إفريقية؛ كأبي سنان، وأبي الحسن الكوفي بطرابلس وغيرهما؛ ولم تكن له رحلة ولا حجّ، لأنّه كان مقلّا، وإنما اشتهر وتموّل بعد الشّيخوخة والزّمانة. وسمع منه ابنه عبد اللّه، وأبو العرب، وأحمد بن موسى التّمّار.

قال: وله تآليف منها: كتاب «إيضاح المشكل» وكتاب «المقالات» ردّ فيه على أهل المذاهب أجمعين، وكتاب «الاستيعاب» وكتاب «الأمالي» وكتاب «عصمة النبيين» وكتاب «العبادة الكبرى والصّغرى» وكتاب «الاستواء» إلى كتب كثيرة.

(1) ترجم له في الرياض: 2/ 57 - 115، طبقات الخشني ص: 201 - 205 رقم 21، ص:

257 رقم 115، البيان المغرب 1/ 172 [وفيات 302 ه] ، ترتيب المدارك وذكر في طبقات أبي العرب (36 مرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت