فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 4، ص: 125

المدونة: أنه يغسل، وفي خارجها قول آخر: أنه لا يغسل ويكفي مسحه أولا (1) .

و قيل: ما ذكره شيخنا أبو محمد الشبيبي، وشيخنا البرزلي. ويرد بأن هناك في المحل مسحا قام مقام الغسل، فأشبه مسح السيف الصقيل وهنا عري عن ذلك.

و اللّه أعلم.

و أشار ابن عبد السلام إلى أنه يتخرج على الخلاف في المضطر لأكل الميتة هل يقتصر على ما يسد به الرمق (2) أو يشبع ويتزود؟ ويرد بأن زوال المانع هنا إنما يشبهه وجود غير الميتة، واللّه أعلم. وإنما احتاج ابن عبد السلام إلى ما ذكره لقول شيخه أبي يحيى أبي بكر ابن جماعة لا نصّ في ذلك، وليس كثوب ذي السلس بعد برئه لأن البول أشد.

و كلامهم هذا يدل على أنهم لم يقفوا على قول أبي حفص العطار، إنما كان يعفى عن ماء المطر في الطرق (3) مدة ثلاثة أيام من نزوله، أو رواه خلاف المذهب.

و توفي الشيخ أبو الحسن بالقيروان، بعد أن مرض أياما [مات] (4) في سجوده في صلاة العشاء الآخرة في أواسط شهر ربيع الأول سنة 758 ه ودفن بزاويته [رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ونفعنا ببركاته] (5) .

370 -ومنهم أبو مهدي عيسى بن مرزوق الصميلي رحمه اللّه:

قد تقدم به قرأ على الشيخ الرماح السيرة والتهذيب، وكان أيضا من خواصّ الشيخ العبيدلي.

و كذلك استمرّ العمل عندنا بإقراء السيرة في المواعيد؛ فكانت تقرأ على شيخنا أبي محمد الشبيبي، وتلميذه أبي الفضل البرزلي، وكذلك كانت تقرأ عليه في درسه بتونس. وأما شيخنا أبو مهدي الغبريني، فكنت لا أرى أحدا يقرأها عليه، فيحتمل أن يكون (6) لم يطلبه أحد على قراءتها، ويحتمل أن يكون لقول مالك في ابن إسحاق مؤلفها: إنه رجل كذوب، ونحن نفيناه من المدينة.

(1) سقط من: ت.

(2) ت: رمقه.

(3) سقط من: ت.

(4) زيادة من: ت.

(5) سقط من: ت.

(6) ت: أمام كلمة يكون: لأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت