فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 92

عبد اللّه بن هاشم وهو ابن ست وثمانين سنة، ودفن بباب سلم قرب شقران وأبي ميسرة، ومروان العابد، وعبد اللّه بن مسرور الحجام.

قال: وقبره مزار معروف. قال الشيخ أبو الحسن القابسي: حكى لي من أثق به، أنّه رأى على نعش أبي بكر بن أبي عقبة طيرا أبيض يرفرف عليه من داره إلى أن أنزل في قبره. وقال أبو بكر التّجيبي نعي إلينا أبو بكر بن أبي عقبة وأنا بمصر، فرأيت أبا بكر النعالي، وأبا القاسم بن الجوهري، وابن أبي الشريف، والحسن بن علي بن شعبان بفضاء الفسطاط لما بلغهم موته استرجعوا وتوجّعوا لمصابه وذكروا فضله وأخلاقه.

قلت: العجب من عيّاض (1) ! كيف غفل عن هذا الشيخ وأمثاله؛ كالشيخ أبي القاسم ابن شبلون، وعبد اللّه بن هاشم، ووالده هاشم، ولما قرئ على شيخنا أبي الفضل البرزلي قول الشيخ أبا سعيد البراذعي في خطبته قال: وصحّحتها على أبي بكر بن أبي عقبة عن جبلة بن حمود عن سحنون فعرف بأبي سعيد، وبجبلة، وسحنون.

قال: وأما هبة اللّه، فلم يذكره عيّاض، ولا أعرف من عرّف به، فقلت له:

ذكره الدّبّاغ وذكرت له ما تقدم من إعطائه لذلك الرجل ما تقدم، وما نقلته الكافّة عن الكافّة باختصار، فأمرني أن نوقفه على ذلك فأوقفته عليه وأمسكته إياه، وأعطاني إياه فيغلب على الظن أنه نسخ ذلك واللّه أعلم.

226 -ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن إسحاق بن التبان(2)رحمه اللّه:

قد تقدم أنه قرأ على الشيخ أبي بكر بن اللباد، وذكر عنه أنه قال: كنت أول ابتدائي أدرس الليل كله، فكانت أمّي تنهاني عن القراءة بالليل فكنت آخذ المصباح وأجعله تحت الجفنة وأتعمّد النوم، فإذا رقدت أخرجت المصباح وأقبلت على

(1) بمعنى لم يخص له بترجمة في كتابه «ترتيب المدارك» ضمن أعلام مذهب مالك وتعجّب ابن ناجي هنا، لأنّه وجد عياض قد ترجم لمن هم أقل شأنا من المترجم.

(2) ورد ذكره في الرياض في أكثر من موضع، ترتيب المدارك 6/ 248 - 258 (طبعة وزارة الأوقاف المغرب) ، الديباج المذهب ص: 223 - 224، شذرات الذهب 3/ 76، شجرة النور الزكية 1/ 143 رقم 263، كتاب العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين 2/ 641 - 642، سير أعلام النبلاء 16/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت