فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 192

قلت: ذكره التّجيبي فهذا الشيخ هاشم جمع بين ثلاث خصال؛ العلم والعمل، والسّخاء التام. فسبحان من أعطاه وأعانه، ونسأله سبحانه وتعالى أن يعطينا مما أعطاه.

قال: وتوفي في يوم السبت من شعبان سنة سبع وثلاثمائة وهو ابن أربع وسبعين سنة ودفن بباب سلم.

قلت: وقبره مزار، وعند رأسه سارية كبيرة لا كتب فيها، وقبره غربي قبر ولده عبد اللّه القاضي.

169 -ومنهم أبو سعيد محمد بن محمد بن سحنون بن سعيد التنوخي رحمه اللّه(1):

قال: سمع من رجال جده.

قلت: ظاهره أنه لم يقرأ على والده وهو كذلك. قال أبو بكر المالكي: قال أبو عبد اللّه الخرّاط: «لم يسمع أبو سعيد من أبيه وسمع من رجال جده» (2) . وقال الطبري: له سماع من أبيه وهو عندي وهم لأنه ولد في العام الذي مات فيه أبو محمد. وكان والده اشترى أمة اسمها «قراطيس» بمصر سمع بكاءها في القافلة فسأل عنها، فقيل له: جارية لأندلسي يريد بيعها، ولها أبوان بالمغرب فاشتراها وأرسلها إلى إفريقية وقال: واللّه ما اشتريتها رغبة فيها، ولكن لأجمع بينها وبين أبويها لعلّ اللّه يجمع بيني وبين أبي فتسرّاها وأولدها أولادا (3) . قال أبو عبد اللّه الخراط:

و خرج والده محمد مع الأمين محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب إلى سوسة، فلما صلّى الصّبح جلس بعد الصلاة فقال لمن حوله: يأتيني اليوم بشير من القيروان يخبرني بأن قراطيس جاريتي وضعت حملها، وأتت بغلام وأنا أسميه إن شاء اللّه باسمي، وأكنّيه بكنية أبي، ويكون رجلا صالحا فما انتصف النهار حتى أتاه غلام له فبشره بأم ولده «قراطيس» ولدت غلاما، فنزع ثوبا كان عليه له قيمة (4) فرمى به إليه (5) ، فلما صار الثوب [بيد الغلام] (6) قال له: اختر إما أن تردّ الثّوب وأعتقك أو

(1) ترجم له في الرياض: 2/ 152 - 155، طبقات الخشني ص: 219 رقم 49، البيان المغرب 1/ 181 [وفيات 306 ه] .

(2) الرياض: 2/ 153.

(3) الخبر في الرياض: 2/ 154.

(4) في الرياض: قدر 2/ 153.

(5) في الرياض: إلى الغلام 2/ 153.

(6) في الرياض: إليه 2/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت