معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 156
من صلّى معه القبلتين، وقد نبّهنا في ترجمة كلّ واحد (1) على فضله وسابقيته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ونحن نردف من ذكرنا من الصحابة، باثني عشر من صغارهم ممن ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يره، وبعضهم رآه ولم يسمع منه، وبعضهم كان مسلما في حياته
لقوله عليه الصلاة والسلام: «خير القرون قرني الّذي أنا فيهم»
و قد اختلف في هذه الطبقة هل يعدّون صحابة بالمولد أم هم من كبار التّابعين انتهى.
و كان رجلا صالحا فاضلا قال أبو العرب: غزا إفريقية مع عبد اللّه بن سعد وروى عنه أنه لما بلغه أن عثمان أراد أن يستعمله على العراقين قال: واللّه لركعتين أركعهما أحبّ إليّ من الإمارة على العراقين. وروى عنه مروان بن الحكم. وروى الزّهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن مروان بن الحكم، عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبي بن كعب
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ من الشّعر لحكمة»
خرّجه البخاري (4) عن أبي اليمان، عن شعيب عن الزهري.
قلت: قال العواني ولم أقف له على تاريخ وفاة.
(1) في ت: واحد منهم.
(2) حديث متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب الشهادات، 9 باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، حديث (2651) برواية عمران بن حصين بلفظ: «خيركم قرني ثمّ الّذين يلونهم ثمّ الّذين يلونهم» ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، 52 باب فضل الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ثم الذي يلونهم حديث 214 - (2535) .
(3) ترجم لعبد الرحمن بن الأسود في: الاستيعاب ص: 459، الإصابة 4/ 151 رقم 5072، التهذيب 6/ 139، تقريب التهذيب 1/ 561 رقم 3813، تاريخ الطبري 2/ 660 - 661 و3/ 272 - 273.
(4) أخرجه البخاري في الصحيح في كتاب الأدب، (90) باب ما يجوز من الشعر والرّجز والحداء وما يكره منه ... حديث (6145) ص: 1555. عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندبا يقول: بينما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يمشي إذ أصابه حجر فعثر فدميت إصبعه، فقال:
«هل أنت إلّا إصبع دميت
_و في سبيل اللّه ما لقيت»
البخاري حديث (6146) .