معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 176
مسكين (1) : ذهبت ودائع النّاس من عند ابن البناء. قال: ولم؟ قيل: رأيناه يقطع الميتة فوجّه إليه عيسى في إحضارها فأحضرها فقال له عيسى بن مسكين: تأكل الميتة وهي عندك؟ قال: نعم. لأن الميتة أحلّت لي مع الاضطرار ولم يحل لي أن أخون أمانتي. فقال له: ارجع بها، فقال: واللّه لا رجعت إليّ وامتنع من قبولها وأسلمها إليه (2) . وتوفي ابن البناء سنة ثلاث وثلاثمائة ومولده سنة خمس وثلاثين ومائتين.
قلت: فكانت وفاته أول دولة بني عبيد.
قال: سمع من محمد بن سحنون، ومحمد بن عبد الحكم، وحمزة بن مالك بن حمزة بن فروة الأسلمي. روى عنه محمد بن عمر الحلاج (4) وزياد بن يونس السيوري.
قلت: هو لفظ التّجيبي.
قال: وكان فقيها صالحا ثقة عالما.
قلت: في كلامه بتر لزيادة التّجيبي فقيه البدن.
161 -ومنهم أبو القاسم حمّاس بن مروان بن سماك الهمداني القاضي الزاهد (5) :
قال: هو من أصحاب محمد بن عبدوس، وسمع من سحنون وهو صغير، ومن ابن عبد الحكم بمصر.
قلت: هذا الكلام يوهم أنّه لم يسمع من غيرهم وليس كذلك، بل قال التّجيبي: بل سمع من جبلة وغيره من شيوخ المشرق. قال غيره: ويقال: إنه لم
(1) راجع «ترجمة عيسى بن مسكين» في طبقات الخشني ص: 193 - 195.
(2) الرياض: 2/ 157.
(3) ترجم له في: طبقات الخشني ص: 215، وورد ذكره في الرياض 2/ 39.
(4) محرف في ط: إلى: الجلاح.
(5) ترجم له في: طبقات الخشني ص: 207 رقم 28، ص: 309 رقم 199، رياض النفوس 2/ 118 - 122، الديباج المذهب ص: 178 - 179، البيان المغرب: 1/ 136، 140، 143، 173، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 248 رقم 35 استدراكا في ملحق الكتاب.