فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 55

و عليه تابوت وطارمة. قلت: وله جماعة يقرءون القرآن العظيم، وعلى كل فرد منهم ثمن، وذلك بين المغرب، والعشاء. وهكذا على مرور الأزمنة يجتمعون وإن ماتت طبقة، تأتي أخرى، والكثير من جيرانه يأتون ومعهم أبناؤهم، ولذلك يصير النفع لهم ولأبنائهم ولصاحب المحل مما أعده اللّه ثوابا عن التلامذة، وهذا دليل على قيام أسراره وظهورها بجلبه لمحله على مرور الأزمنة، وإن أهل حومته الكبار الذين انتقلوا منهم، الخير محمد بالفتح الصّفّار يعرفون له كرامات. منها هذا الذي ذكرته كان أعلمني ونسيت على رأس الألف لرسوم له، تاريخها متقدم.

30 -الشيخ عزاز:

قال الحربي: قبره داخل تربة قبلية المفتح بزقاق نافذ متصل قبليه بالطريق الذي به مسجد الشيخ أبي علي بن المختار رحمه اللّه قلت: ونسمع من الكبراء، وأولاد كريز الذين من ذريتهم أولاد ابن عمّار الذين منهم علي اللوح باش حانبة، والحاج أحمد باش حانبة الأخير الذي أدركناه يقولون: إنه جدهم، ويؤكد ذلك أن لهم في الزاوية قبورا واللّه أعلم.

31 -أبو الفلاح مسعود العويب:

قال الحربي: على قبره قبة لطيفة غربية المفتح بين باب الجلادين أحد أبواب المدينة رحمة اللّه عليه ورضوانه لديه.

قلت: هذا الشيخ نفعنا اللّه ببركته، أصله معاوي من نسل المشايخ المشهورين بدخلة المعاوين نفعنا اللّه بهم، هكذا نقلت ممن نثق به، وجاء إلى القيروان ومكث بها أعواما حتى توفي، وظهرت له كرمات وإجابات وهو بضريحه عند أهل القيروان (و مكث بها أعواما حتى توفي) في هذا الزمان وإن المسافرين كثيرا ما يحضر لهم إذا نزلت بهم حادثة وأتته منهم وعدات (1) كثيرة وكثير ممن يريد تحليف غريمه ما يحلفه إلا بضريحه، وقد جدّد أبناؤه بابه هاته المدة وطلب مني تاريخ التجديد فقلت:

هذا العويب من غدا ... من بحر سر يعرف

(1) الوعدة أو الوعدات: وهي بلهجتنا المغربية عند العوام تسمّى «بالمرفودة» أي أن القاصد أو الزائر إلى ضريح ولي ما، فإنه يطلب حاجته هناك، فإذا ما قضيت يعد نفسه بإهداء ذبيحة في غالب الأحيان إلى الولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت