معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 112
مظالم القيروان وأذن له أن ينظر في مائة دينار، ثم ولّاه ابن مسكين قضاء صقّليّة فنشر فيها علما كثيرا سنة إحدى وثمانين ومائتين (1) .
قلت: زاد التّجيبي وغيره ولم يوجد له مال بعد موته.
قلت: والظنّ به إخراج ما فضل [عنه] (2) في وجوه البر، لا أنّه اختلس بعد وفاته (3) . قال: مات بصقلية سنة تسع وثمانين ومائتين.
قال: سمع من سحنون عشرين سنة حتى مات. فكان يقول: أتى بي أبي إلى سحنون سنة سبع عشرة ومائتين لأسمع منه فاستصغرني سحنون فأجاز لي جميع (5) كتبه، ثمّ جئته بعد ذلك فلزمته كما تقدم، وسمع منه جماعة. منهم أبو محمد عبد اللّه بن مسرور التّجيبي، وأبو الحسن علي بن محمد بن مسرور الدباغ، وأبو ميسرة أحمد بن نزار، وأبو بكر محمد بن محمد بن اللباد، وأبو العرب محمد بن أحمد بن تميم، وحبيب بن الربيع مولى أحمد ومحمد بن زرقون، ومحمد بن عمران الطرزي (6) ، وحسين بن أحمد بن معتب، ومحمد بن أحمد بن نادر، وعالم كثير.
قلت: وكان سبب طلبه للعلم فيما حكاه أنه قال: كنت أطلب الشّعر فرأيت في المنام كأنّي على حائط يرجف، ونار عظيمة [تحتي] (7) وأنا أخاف أن أقع فيها، فإذا حلقة رجال فيهم والدي فكنت (8) آنس إليه، فيقول لي: لا تخف إرم بنفسك في حلقة سحنون تنجو.
(1) في ت: «قال: ولم يزل قاضيا بصقلية إلى أن توفي بها سنة تسع وثمانين ومائتين» .
(2) سقط من: ت.
(3) في ت: موته.
(4) ترجم له في: طبقات الخشني ص: 190 - 192، وفي طبقات أبي العرب في عدة صفحات متفرقة، الرياض: 1/ 505 - 513، ترتيب المدارك 3/ 242 - 245، البيان المغرب 1/ 137 [وفيات 291] ، الديباج المذهب ص: 95، معجم المؤلفين 1/ 218، شجرة النور الزكية:
1/ 107 رقم 132.
(5) في ط: جمع. التصويب من: ت.
(6) في ت: الطوزي.
(7) زيادة من: ت.
(8) في ت: نكتب.