فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 80

قلت: ما ذكره من كونه يردّ السّلام إشارة ليس بصواب، ولا يقتدى به في هذا، لأن السّلام لا يكون إلا بالنّطق، وكذلك الرّدّ، ولعلّ هذا الشيخ لم يكن عالما، لأنهم لم يذكروا على من قرأ، وإن كان عالما فما ذكره ضعيف، والخير كلّه في الاتّباع، والشّرّ كلّه في الابتداع، فمسك اللسان حسن فيما لا يخالف فيه سنّة، وسكوت الشيخ والعواني عليه غفلة.

قال: وتوفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ودفن بباب سلم رحمه اللّه تعالى.

216 -ومنهم أبو الحسن علي بن محمد بن مسرور العبدي الدّبّاغ رحمه اللّه(1):

قال: سمع من أحمد بن أبي سليمان، وسعيد بن إسحاق الكلبي، وجبلة بن حمود، ومحمد بن بسطام، وجرير بن محمد الفاسي (2) وغيرهم؛ ولقي بمصر محمد بن رمضان، ومحمد بن زيان، وأخذ عنه جماعة كثيرة، وعليه كان اعتماد الشيخ أبي الحسن القابسي. وأخذ النّاس عنه من بعد سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة إلى سنة ست وخمسين، ثم رفع السماع تورّعا [لما] (3) دخله من السّنّ.

ذكر ثناء العلماء عليه

قال: كان من أهل العلم والورع، والعبادة والخشوع، حسن التقييد ثقة لم ير أعقل منه، ولا أكثر حياء منه، قد اجتمع له مع العلم الورع والعبادة والتّواضع، وسرعة الدّمعة وقلّة الكلام، والرّفق بالطالب، وكان عبد اللّه بن هاشم يثني عليه ويأمر بالسّماع عنه.

قلت: وكان أبو إسحاق الجبنياني (4) يحبّه ويثني عليه، وقال أيضا للقابسي:

(1) ترجم لأبي الحسن علي في: ترتيب المدارك 6/ 258 - 262 طبعة وزارة الأوقاف الرباط، وورد ذكره في الرياض: 1/ 506 - 2/ 263 - 264 - 472، الديباج المذهب ص: 295، شجرة النور الزكية 1/ 141 رقم 255.

(2) في ت: القابسي.

(3) فراغ في: ت.

(4) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي الجبنياني الفقيه العابد، كان من أعلم الناس باختلاف العلماء، عالما بعبارة الرؤيا. توفي سنة 369 ه. ترجم له في الديباج المذهب ص:

142، ترتيب المدارك 6/ 222 (طبعة وزارة الأوقاف) و4/ 497 - 516 (طبعة بيروت) ، شجرة النور الزكية 1/ 142 رقم 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت