فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 42

عون؟ فلما كان السماء لعب قوم بالحراب مما يلي باب تونس فلم يزالوا حتّى اختلط الظّلام، وكان في الخشابين شابّ اسمه سليمان مؤذّن مسجد، فخرج يؤذن للصلاة فصادفته تلك الحراب فمات شهيدا رحمه اللّه تعالى.

قلت: في قوله نظر، فقول ابن عبد الرحمن فمات شهيدا غفلة وليس بشهيد، وإنما المراد فمات مظلوما لأن الواجب أن لا يلعب بالحراب في موضع يمر فيه الناس لقضاء حوائجهم لا سيما في الوقت المذكور.

قال: كان مولد عون سنة خمسين ومائة وتوفي سنة أربعين ومائتين (1) .

قلت: وقيل: كان مولده سنة أربعين، وما نقل في وفاته هو نقل ابن الجزّار وغيره. وقال أبو العرب: كانت وفاته سنة تسع وثلاثين ومائتين قبل وفاة سحنون بنحو العام (2) . قال العواني: ومات شهيدا وما ذكره لا أعرفه، لعله التبس عليه ذلك بالرجل المذكور فيه ذلك إذ لم ينقل الحكاية المذكورة.

قال: وصلّى عليه سحنون، ودفن بباب نافع.

قلت: وكان عون أوصى ابنه يحيى أن يصلي عليه، وقال سحنون: يزعم أني كذّاب، لم أسمع من ابن وهب وإنّما أخذت عنه إجازة فلمّا قدم للصّلاة عليه تقدّم ابنه يحيى وقال: إنه أوصى أن لا تصلي عليه فضرب رأسه بالسّوط وصلّى عليه وقال ابن وضّاح (3) : كان عون واللّه خيرا منه وأتقى للّه عزّ وجلّ.

102 -ومنهم أبو سعيد سحنون بن سعيد بن حبيب التّنوخي رحمه اللّه تعالى(4):

قال: واسمه عبد السّلام وغلب عليه لقب سحنون (5) .

(1) في طبقات أبي العرب: «مات عون بن يوسف يوم الأحد ليوم مضى من جمادى الأولى سنة:

تسع وثلاثين ومائتين» ص: 188.

(2) في طبقات أبي العرب ص: 188.

(3) هو أبو عبد اللّه محمد بن وضاح بن يزيد القرطبي توفي سنة 286 ه. ترجم له في جذوة المقتبس ص: 83 - 84 رقم 152، وبغية الملتمس ص: 115 رقم: 291.

(4) ترجمته في: رياض النفوس: 1/ 345 رقم: 126، طبقات علماء إفريقية ص: 184، تاريخ قضاة الأندلس ص: 28 - 30، الديباج المذهب ص: 263 - 268، وفيات الأعيان لابن خلكان: 3/ 180 - 182 رقم: 382، ترتيب المدارك 2/ 585 - 626، شذرات الذهب: 2/ 94، شجرة النور الزكية: 1/ 103 - 104 رقم: 124، الفكر السامي: 2/ 117 - 118.

(5) الرياض: 1/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت