فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 43

قلت: «قال عياض: سمعت بعض مشايخ أهل الحديث يذكر عن بعض شيوخ إفريقية، أنّه سمّي سحنونا باسم طائر حديد النّظر، لحدّته في المسائل» (1) . وأصله شامي من حمص، وقدم أبوه سعيد في جند حمص (2) قال محمد ابنه قلت له: يا أبت أ نحن قبيلة من تنوخ؟ فقال لي: وما يحتاج إلى ذلك، فلم أزل به حتى قال لي: نعم. وما يغني عنك ذلك من اللّه شيئا إن لم تتّقه.

قال: سمع بإفريقية من علي بن زياد، والعباس بن أشرس، وبهلول بن راشد، وعبد اللّه بن غانم، ومعاوية الصّمادحي، ثم رحل إلى المشرق سنة ثمان وثمانين ومائة فسمع بمصر من ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب، وابن عبد الحكم، وشعيب بن اللّيث، ويوسف بن عمر (3) ، وسمع بالمدينة من عبد اللّه بن عبد اللّه بن نافع، ومعن بن عيسى، وأنس بن عياض، وابن الماجشون (4) ، والمغيرة بن عبد الرحمن، ومطرف (5) وغيرهم. وسمع بالشام من الوليد بن مسلم، وأيوب بن سويد، وسمع بمكة من سفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، وحفص بن غياث، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سليمان، وأبي داود الطيالسي، وأبي إسحاق (6) الأزرق. وحج مع ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب، في مرّة واحدة وكان زميل ابن وهب على راحلته، ثم قدم إلى القيروان سنة إحدى وتسعين (7) ومائة، فأظهر علم أهل المدينة بالمغرب، وكان أول من أظهره.

قلت: ما ذكر من كونه رحل إلى المشرق سنة ثمان وثمانين ومائة (8) . هو نقل أبي العرب وابن حارث وقال ابنه: خرج إلى مصر أول سنة ثمان وسبعين ومائة في حياة مالك. ومات مالك وسحنون ابن ثمانية عشر عاما أو تسعة عشر. وكانت رحلته إلى علي بن زياد بتونس وقت رحلة ابن بكير إلى مالك، قال سحنون: كنت

(2) في طبقات أبي العرب ص: 184.

(3) في الرياض: عمرو.

(4) واسمه: عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون توفي سنة 212 ه. ترجم له في ميزان الاعتدال 3/ 372 - 373، الديباج المذهب ص: 251 - 252.

(5) مطرف بن عبد اللّه.

(6) في الرياض: أبي إسماعيل 1/ 348.

(7) في طبقات أبي العرب: «و كان قدومه إفريقية سنة إحدى وتسعين ومائة» ص: 185.

(8) في طبقات أبي العرب: «و كان خروجه في طلب العلم أول سنة ثمان وثمانين ومائة» ص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت