فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 3، ص: 169

284 -ومنهم أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه(1)الخولاني رحمه اللّه ورضي عنه:

قال: قرأ على الشيخ أبي سعيد ابن أخي هشام، ثم على الشيخ أبي محمد بن أبي زيد، ثم لزم الشيخ أبا الحسن القابسي وانقطع إليه حتى لم يكن في أصحابه مثله، وأباح له أبو الحسن الفتيا في حياته، وعرض عليه أن يقاسمه في جميع ما يملكه فامتنع، وسمع أيضا من أبي بكر الزويلي (2) ، وأبي محمد عبد اللّه بن أحمد الصدفي، وأبي جعفر بن عبد اللّه الكاتب، وأبي الحسن بن أبي بكر، وأبي محمد بن البادسي، ثم رحل إلى المشرق سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، فلقي أبا بكر عتيق بن موسى الحاتمي المصري، وأبا بكر محمد بن بكر النعالي (3) ، وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الجوهري وغيرهم؛ وكلهم أجازوه إجازة عامة وانتفع به الناس، وكان أصحابه نحو المائة والعشرين كلهم يقتدى بهم.

قلت: منهم أبو القاسم بن محرز، وأبو حفص العطار، وعبد الواحد الكفيف، وأبو إسحاق التونسي، وأبو القاسم السيوري، وأبو الفضل ابن بنت خلدون، وأبو عبد اللّه محمد بن سعدون، وأبو محمد عبد الحق، وأبو حفص عمر بن طيبون، وأبو بكر عبد اللّه بن محمد المالكي.

ذكر ثناء العلماء عليه

قال: كان أحد الفقهاء المبرزين، والحفّاظ المعدودين، أجمع أهل عصره على أنه لم يكن في وقته أحفظ منه، مع اجتهاد في العبادة، وقيام الليل، وصيام النّهار، ورقّة القلب، وغزارة الدمع، وكثرة الصدقة، وإجابة الدّعاء. وقال أبو الحسن القابسي: إن ذكر العابدون فأبو بكر بن عبد الرحمن أولهم، وإن ذكر المجتهدون فأبو بكر أولهم، وإن ذكر المتفقّهون فأبو بكر أولهم. وقال أبو القاسم السيوري: ما

(1) ترجم له في ترتيب المدارك: 4/ 700 - 702، الديباج المذهب ص: 101، شرف الطالب لابن قنفذ ص: 55، شجرة النور الزكية 1/ 159 - 160 رقم 315.

(2) في ترتيب المدارك: الدويلي.

(3) في ط: العالي. التصويب من: المدارك: 4/ 701، وت.

و اسمه محمد بن سليمان أبو بكر النعاليّ، إمام المالكية بمصر في وقته مات سنة 380 ه.

ترجم له في حسن المحاضرة 1/ 376 رقم 38 دار الكتب العلمية ط I ، س 1997.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت