معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 15
و إذا قام ساعة البعث قمتم ... وظفرتم بيمن تلك المعية
ما ترى اللّه فاعلا بأناس ... جاوروا صاحبا لخير البريّة
ربي بالسيد الصّحابي هب لي ... من لدنك سعادة أبدية
و أنا في رضاك وأحسن ختامي ... واكفني كل محنة وبليّة
صاحب المصطفى لبابك أهدى ... بعد لثم الأعتاب ألف تحيّة
فللّه دره في هذه الرقة والانسجام بلغه اللّه المرام.
قلت: وجلبت ما تيسر للتبرك، ثم إني أترجم على من فتح هذا الباب، وله بالسبق علينا مزية، وله من الكمال رتبة علية.
قال الشيخ الحربي (2) رحمه اللّه: كان رحمه اللّه: فاضلا حافظا ورعا. أخذ عن الشيخ العلامة أبي القاسم البرزلي، وعن الإمام الكبير أبي عبد اللّه محمد بن عرفة، وعن الشيخ أبي مهدي عيسى الغبريني، وعن الشيخ الأبي، وعن الشيخ أبي عبد اللّه الآبلي البلوي، وعن الشيخ أبي عبد اللّه محمد الرماح القيسي وغيرهم؛ قلت: المراد بغيرهم هو الشيخ السّلاوي، والشيخ الوانوغي، والفقيه أبو القاسم القسنطيني، والفقيه عمر المسراتي، وأبو عبد اللّه العواني، وأبو عبد اللّه بن فندار، وفي كفاية (3) المحتاج للشيخ أحمد بابا قال: وأخذ عنه الشيخ حلولو. شارح مختصر الشيخ خليل، وولي رحمه اللّه قضاء القيروان، وسوسة، وقابس، وجربة، وباجة، وتبسة، والأربس (4) ، فسار سيرة أهل العدل في أحكامه وله حظّ من قيام الليل، وكان يعرض كل ما يريد من الحكم على ربه في مناجاته من صلاة اللّيل
(1) انظر ترجمته مع إحالة مصادر من ترجموا له عند مقدمتنا لكتاب معالم الإيمان.
(2) هو أبو العباس أحمد ابن الحاج محمد الحربي ولد بالقيروان توفي سنة 1284 ه. ألّف كتابا سماه: «شفاء الأبدان في المتأخرين من صلحاء القيروان» ألحق به كتاب «معالم الإيمان» . له ترجمة في: تراجم المؤلفين لمحمد محفوظ 2/ 122 - 123 دار الغرب الإسلامية ط I س 1982، وكتاب العمر لحسن حسني عبد الوهاب مراجعة وإكمال محمد العروسي المطوي وبشير البكوشي 4/ 249 - 250 الدار العربية- تونس، السنة 2001.
(3) كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج لأحمد بابا التنبكتي المتوفى سنة 1036 ه. 2/ 12 رقم 402، وانظر أيضا الابتهاج للمؤلف نفسه ص: 364 رقم 469.
(4) هذه البلدان سبق أن عرفنا بها في هامش تحقيق كتاب معالم الإيمان.