معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 160
قلت: وقيل سنة اثنتين وستين وكان غزوة لهذه (1) في خلافة يزيد بن معاوية كما تقدم.
قال: وكان رحمه اللّه تعالى حريصا على الجهاد بلغ في مغازيه إلى سوس المغرب (2) وإلى بلاد السّودان وفتح سائر إفريقية وودّان وعامة بلاد البربر ولم يختلفوا في أنه كان مستجابا.
قال: ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يرو عنه شيئا، وكان رحمه اللّه تعالى من أنجاد قريش وفرسانهم، ومن شعره: [بحر الرجز]
أنا عبيد اللّه يعني ابن عمر ... خير قريش من مضى ومن غبر
حاشا نبيّ اللّه والشّيخ الأغر ... [قد أبطأت في نصر عثمان مضر] (4)
ذكره أبو العرب (5) فيمن غزا إفريقية هو وأخوه مع عبد اللّه بن سعد. ثمّ شهد صفّين مع معاوية فقتل يومئذ.
قلت: قال المالكي (6) : وكان على الخيل يومئذ وعليه جبّة خزّ فخرج عبيد اللّه هذا بصفّين في اليوم الذي قتل فيه، وجعل امرأتين له بحيث ينظران إليه وإلى فعله في الحرب وهما أسماء بنت عطارد التّميمي، وبحريّة بنت هاني بن قبيصة الشيباني، فلما برز شدت (7) عليه ربيعة فقتلوه فسقط عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ميّتا رحمه اللّه تعالى، وأقبلت امرأتان حتى وقعتا عليه فبكتا وصاحتا، وكان على ربيعة يومئذ زياد بن خصفة التّميمي، فخرج زياد فقيل له هذه (8) بحرية بنت هاني [بن
(1) سقطت من: ت.
(2) في ت: المغرب الأقصى.
(3) ترجم لعبيد اللّه في: الاستيعاب ص: 460 - 461 رقم 1613.
(4) ما بين المعقوفتين لم يرد في الاستيعاب.
(5) طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 68.
(6) لم يرد هذا القول في رياض النفوس للمالكي، كذا لم توجد ترجمة وافية لعبيد اللّه بن عمر بن الخطاب، فقد ورد اسمه فقط ضمن من غزا إفريقية 1/ 16 وهذا القول قد ورد في كتاب الاستيعاب ص: 461.
(7) في ت: شدّ.
(8) في ت: ذلك.