معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 19
[إلى عام سبعين] (1) أخذ عنه القراءات السبع (2) ، والتهذيب، والجلاب، والموطأ، وصحيح مسلم، والفرائض، والحساب، والنحو، والتنجيم. ولازم كثيرا الفقيه الصالح القاضي الحافظ أحمد بن حيدرة التوزري. وأخذ عنه كثيرا وغيرهم؛ وبالمشرق عن البرهان الشّامي، والعلم (3) الراوية أبي إسحاق بن صديق. وذكر في آخر نوازله: أنه لازم ابن عرفة نحو أربعين سنة، فأخذ علمه وهديه. وجلس (4) غيره كثيرا في الفقه والراوية وغيرها؛ وحصل له بذلك علم كثير. وقال السخاوي: كان أحد أئمة المالكية بالمغرب، صاحب الفتاوي المتداولة قدم حاجّا سنة ست وثمانمائة، وأجاز لابن حجر، وأخذ عنه غير واحد؛ كأحمد بن يونس توفي بتونس سنة ثلاث أو أربع وأربعين وثمانمائة عن مائة وثلاث سنين. وكان موصوفا بشيخ الإسلام. قال (5) : ورأيت في بعض التقاييد أنه توفي سنة اثنتين وأربعين. [و في تاريخ الزّركشي أنه توفي خامس عشر ذي القعدة من عام واحد وعشرين وثمانمائة ودفن بجبل الجلاز بتونس وهذا فرق كبير بين التاريخين المذكورين] (6) وممن أخذ عنه ابن ناجي والثعالبي والشيخ حلولو والشيخ الرّصّاع. رحم اللّه جميعهم وأعاد علينا من بركاتهم.
من القيروان، وارتحل لتونس واستوطنها. قال الشيخ سيدي أحمد بابا في كفاية المحتاج ما نصه: يعقوب الزعبي التونسي قاض [الجماعة] (8) بها أبو يوسف الإمام العلامة الفقيه المحقق المفتي. من أكابر أصحاب ابن عرفة. ولي قضاء
(1) ما بين المعقوفتين سقط من: الكفاية، بينما ذكره التنبكتي في نيل الابتهاج بالصيغة التالية:
«من حدود ستين وسبعمائة، إلى عام سبعين» ص: 369.
(2) في الأصل: السبعة، التصويب من الكفاية 2/ 16.
(3) في الكفاية: والمعمّر 2/ 12.
(4) في الكفاية: وجالس 2/ 16.
(5) القول هنا لصاحب الكفاية.
(6) ما بين المعقوفتين سقط من الكفاية، ومن نيل الابتهاج أيضا.
(7) ترجم في معالم الإيمان رقم (374) ، الجزء الرابع، ونيل الابتهاج ص: 621 - 622، وكفاية المحتاج 2/ 259 - 260، شجرة النور الزكية 1/ 351 رقم 903 بتعليقنا.
(8) ما بين المعقوفتين زيادة من الكفاية: 2/ 259، ونيل الابتهاج ص: 621.