فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1221

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 20

القيروان، ثم قضاء الجماعة بتونس بعد أبي مهدي عيسى الغبريني، وتوفي قاضيا.

أخذ عنه أبو القاسم القسنطيني، والثّعالبي، وأبو زيد الغرياني، وابن ناجي، وأكثر النّقل عنه في شرح المدونة. ورأيت لمعاصره (1) أحمد الشماع ثناء عليه. ويقال: إنّه اجتمع في وليمة مع الإمام ابن مرزوق الحفيد فسئلا عمّن رأى مصحفا في نجاسة وليس هو بطاهر، هل يبادر بأخذه أو يتيمم؟ فقال صاحب الترجمة: يجري على محتلم انتبه وهو في المسجد فيقال: يجب خروجه فورا. وقيل: يتيمم فردّ عليه ابن مرزوق قائلا: بأن هذه أشد. فيجيب عليه إخراجه (2) لأنه إن تركه [اختيارا] (3) كان ردّة بخلاف بقائه في المسجد، فلا يعدّ ردّة. وهو ظاهر بنقل الرصاع انتهى ما ترجم به الشيخ بابا. وقال الإمام ابن ناجي في آخر ترجمة أبي القاسم عبد الوهاب (4) بن عبد اللّه المتعبد بعد نقل كلام ابن الدباغ لأسماء هذه المشيخة الذين حضروا موته ما نصه:

قلت: حضور هؤلاء المشيخة لاحتضار هذا الشيخ ينبيك على ما احتوت عليه القيروان من كثرة العلماء، والزهاد في ذلك الوقت (5) والذي كان في زمن سحنون وقبله أكثر من ذلك. ثم ذكر كلام ابن غانم الإمام المشهور ثم قال بعد كلام:

و ما زالت البركة فيها فكيف وقد دعى لها عقبة المستجاب، فما بعد مدينة تونس بلد السلطان بإفريقية أكثر طلبة منها اليوم، وبها تسعة مواعيد، ومفتي تونسي وقاضي الجماعة بها منها الأول شيخنا أبو الفضل أبو القاسم بن أحمد البرزلي، والثاني هو شيخنا أبو يوسف يعقوب الزعبي (6) .

قلت: ولا يلتبس هذا بالشيخ أبي يوسف يعقوب الزعبي الذي ترجم له الشيخ ابن ناجي، فهو يعقوب بن أبي القاسم، وإنهما من نسب واحد، وأصلهما من سكان بلد العلوين من قرى مدينة القيروان، وهم في ثروة كبيرة، وأسلافهم

(1) في الكفاية، ونيل الابتهاج: لعصريه.

(2) في الكفاية: إخلاصه. وفي نيل الابتهاج: خلاصه.

(3) في الأصل: فورا، التصويب من: الكفاية، والنيل.

(4) ترجم في معالم الإيمان رقم (188) .

(5) في المعالم: الزمان.

(6) انتهى كلام ابن ناجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت