معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 1، ص: 189
قلت: ما ذكره من سبب ولايته القضاء إلى قوله فاستعفى من القضاء ذكره أبو بكر المالكي (1) من نقل أبي عبد اللّه محمد [بن عبد اللّه] (2) بن هبة اللّه عن أبيه وكان أبوه من أصحاب أبي بكر بن اللباد.
قال: وعبد اللّه بن المغيرة صاحب قصر مغير (3) وقرية المغيرين وله عقب بالقيروان، ولهم ربع لم يزل بأيديهم إلى أن خرّبت القيروان. وخرّج مالك بن أنس في كتاب الجهاد من موطّاه قال:
حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد اللّه بن المغيرة بن أبي بردة الكناني أنّه بلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتى النّاس في قبائلهم يدعو لهم، وأنّه ترك قبيلة من القبائل. قال: «و إنّ القبيلة وجدوا في بردعة (4) رجل منهم عقد (5) جزع (6) غلولا (7) فأتاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكبّر عليهم كما يكبر على الميت»
قال: كان من صلحاء التّابعين وفقهائهم، يروي عن عقبة بن عامر، وعبد اللّه بن عمرو، وسهل بن سعد، وسفيان بن وهب، وأبي ثور [الفهمي] (10) .
قلت: وقال المالكي: وروى أيضا عن جماعة من التابعين منهم سعيد بن المسيّب، وابن شهاب الزّهري (11) .
قال: وروى عنه عبد اللّه بن لهيعة وغيره، سكن القيروان وحدّث عن زياد بن نعيم، عن رجاء بن شريح الحضرميّ عن رويفع بن ثابت قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:
(1) الرياض 1/ 126 - 127.
(2) ما بين المعقوفتين لم يرد في الرياض.
(3) في ت: صغير.
(4) البردعة تكون للحمار، والسّرج للفرس.
(5) العقد: قلادة تعلق في عنق المرأة.
(6) جزع: خرز فيه بياض وسواد.
(7) غلولا: خيانة.
(8) أخرجه الإمام مالك في موطئه، كتاب الجهاد، 12 باب ما جاء في الغلول. حديث (24) ص: 401 - 402 برواية: يحيى بن يحيى الليثي.
(9) ترجم له في: رياض النفوس 1/ 112 رقم 36، جذوة المقتبس ص: 158 رقم 333، بغية الملتمس ص: 211 رقم 586، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 86، تهذيب التهذيب 1/ 483، تقريب التهذيب 1/ 135 رقم 744.
(10) في ت وط: الفهري. التصويب من: الرياض 1/ 112، وجذوة المقتبس ص: 158، وبغية الملتمس ص: 211.
(11) الرياض: 1/ 112.