معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 40
إلّا أنت وحدك لا شريك لك وأنّ محمدا عبدك ورسولك أعتق اللّه ربعه ذلك اليوم من النّار فإن قالها مرّتين أعتق اللّه نصفه من النار فإن قالها ثلاثا أعتق اللّه ثلاثة أرباعه من النار فإن قالها أربعا أعتقه اللّه ذلك اليوم من النّار»
قال: سمع بإفريقية من البهلول بن راشد، وعبد اللّه بن عمرو بن غانم، وبمصر من ابن وهب، ومن المفضل بن فضالة.
قلت: في كلامه بتر لزيادة غيره بعد ابن غانم وغيرهما.
قال: وكان فقيها صالحا زاهدا مأمونا.
قلت: في كلامه بتر لقول غيره: «و كان محدثا» .
قال: حدث عنه ابنه يحيى أنّه قال: قدمت المدينة سنة ثمانين ومائة، فأدركت فيها أربعين رجلا من معلمي ابن وهب (3) . قال أبو العباس بن طالب: وكان عون يقول: لا يبالي من لقي اللّه على الإسلام والسّنّة على أيّ جنب لقي اللّه. فقال له ولده يحيى: وإن كثرت ذنوبه؟ فقال: نعم. فاستعظمت ذلك وتعجبت منه فقال: أيما أكثر ذنوب الخلائق أو رحمة اللّه التي وسعت كل شي ء! وزار عون مبتلى فقال له عون: وهب اللّه لك العافية، فقال المبتلى: لا تفعل يا أبا محمد إني إذا أصبت (4) العافية سكنت عروقي وجوارحي فلم أناج ربّي وإذا ضربت علي عروقي ناجيت ربي
(1) أخرجه أبو داود في السنن، في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح حديث (5078) 2/ 499 من رواية أنس بن مالك بلفظ آخر، وبنفس اللفظ في حديث (5069) لكنه من طريق هشام بن الغاز بن ربيعة عن مكحول الدمشقي عن أنس بن مالك وكلا الحديثين ضعّفهما الشيخ الألباني في كتاب ضعيف سنن أبي داود ص: 499 و501، وأخرجه أيضا الترمذي في السنن في كتاب الدعوات، باب 78، حديث (3511) 5/ 300. وقال: هذا حديث حسن غريب. من طريق: مسلم بن زياد. وضعفه أيضا الألباني في كتاب: ضعيف سنن الترمذي ص: 454.
(2) ترجمته في: رياض النفوس: 1/ 385 رقم: 128، ترتيب المدارك: 2/ 627 - 630، طبقات علماء إفريقية وتونس ص: 188 - 190، الحلل السندسية: 1/ 807 - 810، شجرة النور الزكية: 1/ 103 رقم: 122.
(3) في طبقات أبي العرب ص: 188، والرياض: 1/ 385.
(4) في الرياض: وجدت 1/ 386.