معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 2، ص: 105
قال: توفي سهل في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومائتين وصلّى عليه حمديس القطان ودفن بباب أبي الربيع رحمه اللّه تعالى.
قال: سمع من سحنون، ومروان بن أبي شحمة (4) .
قلت: ظاهره أنه لم يسمع من غيرهما، وقال غيره: سمع منهما ومن غيرهما.
قال: وكان عالما متعبّدا مجتهدا.
قلت: زاد غيره فاضلا جليلا ثم انعزل عن العلماء وتفرّد للعبادة. قال أبو بكر المالكي: «و كان يسمّى جوهرة أصحاب سحنون وكان (5) إذا قام بين يدي اللّه عزّ وجل [للصلاة] (6) لم يتعلق قلبه بشيء سوى ما هو فيه» (7) . وحكي أنه كان له ولد له شبيبة، وكان يخالط أصحابا له على سماع اللهو والغناء، فكانت والدته (8) تقول له: يا بني لا تتحرّكوا حتى يأخذ والدك في الصّلاة فإذا أخذ في الصّلاة أخذوا في [عزفهم] (9) ولهوهم، فلا يشعر بهم ولا يسمع شيئا ممّا يجري لهم (10) ، فإذا أحسّت أن ينصرف من الصّلاة ضربت الحائط عليهم فيسكتون (11) .
قال: وكان جلوسه وصلاته بمسجد بلج.
(1) في الأصل ط وت: وزان. التصويب من الرياض، والديباج المذهب. وفي الرياض عند ترجمة ابن أبي شحمة ورد باسم: أحمد بن وزان الصواف 1/ 392 وقال المحقق: في الأصل: رازن. هامش 5 وفي طبقات أبي العرب: أحمد بن الوزان ص: 201، وفي ترتيب المدارك «مروان» مشيرا بذلك المحقق في هامش 4 ص: 268 بأنه في نسخة من سمي بأحمد بن وازن.
(2) في ت: الصوفي.
(3) ترجم له في: طبقات علماء إفريقية للخشني ص: 206، الرياض: 1/ 472 - 473، طبقات أبي العرب ص: 201، ترتيب المدارك: 3/ 268 - 269، الديباج المذهب ص: 87.
(4) هو أبو الوليد مروان بن أبي شحمة المسلي الإفريقي. ترجم له في الرياض: 1/ 392 - 393 رقم 131، طبقات أبي العرب ص: 200 - 201.
(5) زيادة الواو من: ت، والرياض. في «كان» .
(6) سقط من: الرياض 1/ 472.
(7) الرياض: 1/ 472.
(8) في الرياض: «و كان إذا اجتمع عنده أصحابه تقول له والدته» .
(9) زيادة من الرياض: 1/ 473.
(10) في الرياض: فكانت والدته إذا أحست.
(11) الرياض: 1/ 473.