معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، ج 5، ص: 12
قال الشيخ العلّامة أبو الفضل المذكور: غلبت عليه كنيته. وقال الشيخ الدباغ: شهد بيعة الرّضوان، وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تحت الشّجرة، وشهد فتح مصر، وغزا إفريقية مع معاوية بن خديج (2) سنة أربع وثلاثين، ومات بالقيروان، ودفن بها بالبقعة التي تعرف الآن بالبلويّة (3) ؛ وسميت به من ذلك الوقت. وأمرهم أن يستروا (4) قبره، ووضعت (5) معه قلنسوته فيها من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذكره الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن (6) بن محمد بن رشيق في «كرامات أهل إفريقية» . وقال أبو الفضل (7) :
و نعرف من حفظي [أنّ في قلنسوته ثلاثة شعرات] (8) وأنه أوصى أن تجمل (9) شعرة على عينه اليمنى، وشعرة على عينه اليسرى، وشعرة تحت لسانه. وقال الشيخ الدباغ: ولم يثبت أنّ أحدا مات من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودفن بالمغرب سواه وقال (10) : فأبو زمعة قائد أهل المغرب ونورهم يوم القيامة لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: «ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلّا يبعث قائدهم ونورهم يوم القيامة» (11) . قال
(1) انظر ترجمته في معالم الإيمان رقم ترجمته (8) مع إحالتنا لمصادر مترجميه في الهامش.
(2) انظر ترجمته في معالم الإيمان رقم (23) مع الإحالة في الهامش.
(3) في معالم الإيمان: «سمّيت» بدون واو.
(4) (*) في طبقات أبي العرب ص: 77، والاستيعاب لابن عبد البر ص: 809: «يسوّوا» .
(5) في معالم الإيمان: «و دفن» .
(6) ترجم في: معالم الإيمان رقم (308) ، الجزء الثالث.
(7) أبو الفضل هو «ابن ناجي» صاحب تكملة؛ «معالم الإيمان» .
(8) في معالم الإيمان: «كان فيها ثلاث شعرات» .
(9) في معالم الإيمان: تعمل.
(10) القول متابع للدباغ.
(11) أخرجه الترمذي في كتابه السنن، كتاب المناقب، باب فيمن سبّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم، حديث (3865) ، وقال: «هذا حديث غريب» ولفظه: «ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلّا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة» .
من رواية بريدة مرفوعا، وانظره أيضا في المقاصد الحسنة للسخاوي ص: 436 رقم (980) دار الكتاب العربي، ط II س 1994 بيروت- لبنان، وكشف الخفاء للعجلوني رقم (2243) 2/ 252 مؤسسة الرسالة ط 6 س 1996.
و الجامع الصغير للسيوطي ص: 488 رقم (7994) . دار الكتب العلمية ط I س 1990 بيروت- لبنان.